تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - في الوجوه التي ذكرها سيدنا الاستاذ لجريان السيرة
حجة و علما بالتعبد، و معه لا يكون العمل بمقتضى السيرة عملا بغير العلم فيرتفع موضوع الآيات الناهية تعبدا، و هذا الوجه يرجع الى ما ذكره العراقي، و النائيني، (قدس سرهما)، و هو الحق عندنا
و قد ذكر سيدنا الاستاذ دام ظله وجوها لجريان السيرة حيث قال: انه لا اشكال في جريان السيرة على العمل بخبر الثقة حتى بعد نزول الآيات بين الاصحاب و المتشرعة و مما يؤيّد المدّعى لو لم يدل عليه حرص اصحاب الحديث من الصدر الاول على جمع الروايات و تبويبها و لو لم تكن هي حجة لم يكن اثر مترتبا على تحمل هذه المشقة.
أضف الى ذلك انه لو لم يكن خبر الواحد حجة لكان مثل الطوسي و المفيد و الصدوق و الكليني عارفين به لقربهم من زمان المعصوم و الحال انهم يرون الخبر حجة.
و مجدين في جمع الاحاديث. مضافا الى أنه لو لم يكن الخبر حجة لم يكن وجه لتعلم علم الرجال، و لم يكن أيضا وجه لتدوين الكتب الرجالية و بيان حال الرجال بهذا النحو من التطويل، هذا اولا.
و ثانيا: انه لا اشكال في أن حجية الخبر في الجملة مما يكون مرتكزا في اذهان كافة المسلمين، و هذا أصدق شاهد على حجية الخبر فى الشريعة اجمالا.
و ثالثا: لو كانت الآيات رادعة عن السيرة فلما ذا لا تكون رادعة عن العمل بالظواهر، و انهما من باب واحد، و الاشكال فارد.
أقول: ان عمدة الاجوبة هو ان السيرة مما كانت مستمرة حتى