تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - كلامنا مع السيد الاستاذ
المقام يظهر ما في كلام كل من يقول بهذه المقالة.
الوجه السادس [١] ما ذكره الاستاذ الاعظم دام ظله من أن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ارشاد الى ما استقل به العقل من عدم جواز العمل بما لا يؤمن معه من العقاب، و لزوم تحصيل ما يوجب الأمن منه و اذن فلا تكون الآيات رادعة عن السيرة لعدم كونها واردة في مقام بيان حكم مولوي، بل السيرة تكون واردة عليها فان موضوعها هو احتمال العقاب و عدم امن المكلف منه، و من الظاهر ان العمل بالسيرة يوجب امن المكلف من العقاب لكونها حجة بامضاء الشارع المستكشف عنه عدم ردعه عنها.
أقول: سلمنا ان كون الآيات ارشادية تمنع ان تكون رادعة و سلمنا انه ارشاد الى عدم حجية الظن الذي منه السيرة و عدم كونه مؤمّنا إلّا أن عدم الردع عن السيرة لا يستكشف منه امضاء الشارع لها بعد حكم العقل على عدم كونها مؤمنة و ارشاد الشارع الى حكم العقل بل يمكن ان يقال: ان نفس ارشاده الى عدم كونه مؤمنا من العقاب رادع عن العمل بها.
الوجه السابع أيضا ما ذكره الاستاذ الاعظم [٢] دام ظله من ان السيرة كانت مستمرة حتى بعد نزول الآيات، فلو كانت الآيات واردة في مقام الردع عنها لانقطعت السيرة فان استمرارها بين المسلمين بعد نزول الآيات يكشف عن امضاء الشارع لها و جعلها
[١]- مبانى الاستنباط ص ٣٥٢.
[٢]- نفس المصدر.