تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - الدليل الرابع من ادلة البراءة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان
الواقع، لا على (١) التكليف المحتمل على فرض وجوده فلا يصلح القاعدة (٢) لورودها على قاعدة القبح المذكورة، بل قاعدة القبح واردة عليها.
لانها (٣) فرع احتمال الضرر اعنى العقاب، و لا احتمال (٤) بعد
(١) أي لا يعاقب المكلف على مخالفة التكليف المحتمل على فرض وجوده في الواقع بل تجرى البراءة من التكليف المحتمل.
(٢) أي لا يصلح أن تكون قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و وجه عدم الصلاحية أنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل انما هو في مورد يحتمل فيه الضرر و ذلك انما يكون فيما ثبت العقاب ببيان الشارع للتكليف لكن المكلف تردد بين الامرين كما في الشبهة المحصورة، كالإناءين المشتبهين او كالشك في وجوب الظهر او الجمعة الشبهة الخالية عن العلم الاجمالي التي لم يثبت فيها تكليف أصلا فلا احتمال للعقاب و الضرر فيها بعد حكم العقل بقبح المؤاخذة من غير بيان و بعد حكم العقل بذلك ترتفع صغرى قاعدة الضرر، و بارتفاع الصغرى ترتفع القاعدة.
(٣) أي قاعدة دفع الضرر المحتمل متفرعة على احتمال الضرر حتى يحرز صغرى القاعدة و يترتب عليها كبراها و لا مجال لها فيما لا يحتمل فيه الضرر.
(٤) أي احتمال الضرر منتف بعد جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان، فتكون هذه القاعدة واردة على قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.