تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
بخلاف اللحم فمما (١) لا ينبغى أن يصغى اليه هذا كله مضافا الى أن الظاهر (٢) من قوله (عليه السلام) «حتى تعرف الحرام منه» معرفة ذلك الحرام الذى فرض وجوده فى الشىء (٣) و معلوم أن معرفة لحم
(١) جواب لقوله: «و اما» أي لا يسمع الفرق المذكور.
(٢) اشكال ثالث على المحقق النراقي، و ملخصه: ان معنى الرواية بناء على فرض النراقي ان كل مشتبه كلي- يحكم بحلية بعض أقسامه و بحرمة بعض أقسامه الآخر- يحكم بحليته حتى تعلم تحقق الكلي في ضمن الحرام المعلوم الذي داخل تحت الكلي. و بعبارة واضحة: ان اللحم الكلي المنقسم الى لحم الغنم و الخنزير حلال حتى يعلم أن اللحم المذكور تحقق في ضمن لحم الخنزير فيكون حاصل المعنى بناء على فرض المنتصر الحكم بحلية الحمار حتى يعلم تحقق اللحم في ضمن الخنزير المعلوم الحرمة و هو لا معنى له لانه لا علاقة بين حرمة لحم الخنزير و حلية لحم الحمار فكيف يكون تحقق مثل لحم الخنزير موجبا لارتفاع الحلية في لحم الحمير و هو نظير أن يقال ان العلم بحرمة الخمر موجب لارتفاع حلية لحم الحمير و الذي هو يصلح أن يكون غاية لارتفاع الحلية في لحم الحمير هو العلم بحرمته فانه موجب لارتفاع الحلية الظاهرية الثابتة له.
(٣) حيث ان المنتصر فرض الشيء الكلي المنقسم الى حلال و حرام فان الحلال كالغنم داخل في الشيء الكلى و كذا الحرام كلحم الخنزير فحكم بحلية الكلي حتى تعرف الحرام الذي في ضمن الشىء و هو لحم الخنزير فيكون المعنى هو الحكم بحلية الشيء المشكوك أي لحم