تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
المعاصرين (١) للمستدل بعد الاعتراف (٢) بما ذكرنا من ظهور القضية فى الانقسام الفعلى فلا يشمل مثل شرب التتن من أن نفرض شيئا له قسمان، حلال، و حرام و اشتبه قسم ثالث منه، كاللحم فانه شىء فيه حلال و هو لحم الغنم و حرام و هو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى نعرف حرمته وجه الفساد أن وجود القسمين (٣) فى اللحم ليس منشأ
(١) و هو الفاضل النراقي كما حكى.
(٢) أي بعض المعاصرين اعترف أن قضية «فيه حلال و حرام» ظاهرة في الانقسام الفعلي كما ذكره المصنف لا الانقسام الاحتمالى كما ذكره صاحب شرح الوافية بمعنى أن يكون قسم منه حراما و قسم منه حلالا فلا يشمل ظاهر القضية مثل شرب التتن لعدم وجود القسمين في نوعه اذ هو اما حلال و اما حرام، لكن قال: انه يمكن تصور انقسام الفعلي في مثال آخر و توضيح الانتصار: أنّ اشتمال هذه الرواية على التقسيم غير مانع عن شمولها للشبهات الحكمية، اذ يمكن تصور الانقسام الفعلي فيها أيضا كما اذا علمنا بحلية لحم نوع من الحيوان كالغنم، و علمنا بحرمة نوع آخر منه كالخنزير مثلا و شككنا في حلية لحم نوع ثالث منه كلحم الحمار مثلا فيحكم بحلّية المشكوك فيه ما لم يعلم أنه حرام بمقتضى هذه الرواية، اذ يصدق عليه أنّ فيه حلالا و حراما.
(٣) أي فيه حلال و حرام و عدم معلومية اندراج المشكوك تحت أحدهما. توضيح الفساد أنّ الظاهر من قوله (ع): «فيه حلال و حرام» ان منشأ الشك في الحلية و الحرمة نفس انقسام الشيء الى الحلال و الحرام، و هذا لا ينطبق على الشبهة الحكمية، فان الشك في حلية