تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
و ان (١) كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط (٢) فلا يجوز حمله (٣) على الغافل إلّا أنه (٤) اشكال يرد على الرواية على كل تقدير
الدلالة على البراءة.
(١) كلمة «ان» وصلية، و هذا اشكال على ما ذكره من حمل التعليل المذكور لمعذورية الجاهل بالتحريم على الغافل أي على حمل الجهل بالحكم على الغافل، و ملخص الاشكال انه اذا كان المراد من الجهالة فى قوله: «بان اللّه حرم عليه ذلك» هو الغافل بقرينة قوله:
«و ذلك لانه لا يقدر معها على الاحتياط» فيستفاد من مفهوم هذا الاختصاص أن المراد من الجهالة في العدة هو الجاهل الملتفت و هذا المفهوم يستفاد من تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل و إلّا فلم يكن وجه لاختصاص التعليل بالجهل المذكور.
(٢) متعلق بقوله: قدرة.
(٣) أي لا يجوز حمل الجاهل في الرواية على الغافل، و وجه عدم الجواز هو حصول المنافاة بين فقرتي الرواية، و ذلك لانّه اذا حمل الجاهل على الغافل غير الملتفت فلا بد أن يكون التعليل بعدم القدرة على الاحتياط غير مختص بالجاهل بالحكم بل الجهل بالموضوع ايضا اذا كان غافلا غير الملتفت لا يقدر على الاحتياط ايضا و اذا حمل على الشاك الملتفت فهما ايضا سواء في القدرة على الاحتياط و التفكيك بين الجهل بالحكم و الجهل بالموضوع ركيك.
(٤) أي اختصاص التعليل بالجهل بالحكم موجب للاشكال على