تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
الكل، و ظاهره عدم وجوب الاحتياط لان الظاهر ارادة ورود النهى فى الشىء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم (١).
الروايات الواردة في الباب. وجه الاوضحية هو عدم ورود الايرادات و الموضوعية بالعموم الوضعى.
(١) توضيحه: أنّ في الرواية احتمالان:
الاول: دلالتها على أن كل شيء بعنوانه الاول مطلق عنانه اى يكون المكلف مرخصا في اتيانه حتى يصل النهى فيه الى المكلف بأن يكون المراد من النهى، النهى الواقعى المتعلق بالشيء بعنوانه الاولى، و من الورود وصوله الى المكلف لا مجرد صدوره واقعا، فانها على هذا تدل على عدم وجوب الاحتياط في شيء بمجرد احتمال حرمته عنه. ما لم يصل النهى الى المكلف فيكون معناه ان ما لم يصل الى المكلف من قبل الشارع النهى عن شرب التتن، مثلا، سواء ورد النهى عنه بعنوان المشكوك أم لا؟ فالمكلف مرخص فيه، فيعارض ما دل على وجوب الاجتناب عن المشتبهات التى يكون شرب التتن منها اذ الرواية تدل على انه يحرم بورود النهى الواقعى فقط على الفعل، و اما بعنوانه المشكوك فلا يكون حراما، و ادلة الاحتياط تدل على حرمته من حيث هو المشكوك حكمه.
الثاني: دلالتها انّ الشيء من حيث هو مجهول الحكم اذا لم يرد فيه نهي، فالحكم فيه هو الاباحة فعلى هذا المعني لا تنفع الرواية للمدعى اذ لا ينافى هذا المعنى ما ذهب اليه الاخباريون من القول بوجوب الاحتياط، فانهم يقبلون أن الشيء المجهول حكمه حلال