تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - في عدم لزوم طرح الاصول من حجية خبر الواحد
و أما الاصول اللفظية (١) كالاطلاق و العموم، فليس بناء أهل
على حجية الاستصحاب كي يتعين العمل به و يطرح خبر الثقة بخلافه غاية ما يقال في المقام انه يحصل الوثوق بصدورها اذ ليست الاخبار الدالة على حجية الاستصحاب متواترة كي يحصل العلم بصدورها، بل هى من الاخبار الآحاد التى يحصل الوثوق بصدورها فالقول بحجية الاستصحاب دون خبر الثقة ترجيح بلا مرجح اذ المفروض ان مرجع العمل بالاستصحاب الى العمل بالخبر الدال عليه و هو موثوق الصدور على الفرض فانه دليله فالاخذ بالاستصحاب في الحقيقة أخذ بخبر الثقة فلا وجه للاخذ بهذا الخبر الدال على الاستصحاب دون الخبر المقابل اذن فلا يكون هذا الاستصحاب حجة كي يكون العمل بالخبر المخالف له طرحا للخبر المذكور.
(١) لما بين أن العمل بالخبر لا يلزم منه طرح الاصول العقلية أراد أن يبين أن الاصول اللفظية أيضا كذلك فلا يلزم من العمل بالخبر طرحها أيضا.
توضيحه: أن حجية العام و المطلق بعد صدورهما انما هو ببناء أهل اللسان فمن تكلم بكلام عام أو مطلق ثم اعتذر بأن ظاهره لم يكن مرادا له، و لم ينصب قرينة على الخلاف لا يقبل منه هذا الاعتذار لكن لم يثبت منهم بناء على العمل بالعموم و الاطلاق مع وجود الخبر الموثوق بصدوره في مقابلهما فلا تجرى اصالة العموم أو الاطلاق في المقام كي يكون العمل بالخبر طرحا لها.