تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - ملخص ما ذكره الشيخ في تعيين المرفوع في حديث الرفع
الآثار الشرعية المترتبة على الخطاء و وجوب سجدتى السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء، و ليس المراد (١) أيضا رفع الآثار المترتبة على الشىء بوصف عدم الخطاء مثل قوله: «من تعمد الافطار فعليه كذا» لان هذا الاثر يرتفع بنفسه فى صورة الخطاء، بل المراد (٢) أن الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء و العمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل اذا صدر عن خطاء.
مثلا موقوفة على تحقق عنوان الخطاء في القتل و كانها ملزومات لتلك الآثار، و اذا كانت تلك العنوانات بمقتضى الروايات رافعة للآثار المترتبة عليها لزم أن تكون العنوانات المذكورة مقتضية للآثار، و رافعة لها و هو التناقض.
(١) أي ليس المراد من رفع جميع الآثار هي الآثار المترتبة على الشيء المتصف بعدم الخطاء كالافطار عن عمد، و القتل عن عمد، فان حديث الرفع لا يرفع القصاص المترتب على تعمد القتل و الكفارة المترتبة على الافطار العمدي لان الآثار المترتبة على شيء متصف بعدم الخطاء تنتفى بانتفاء جزئه. و الحاصل: أن خروج الآثار المترتبة على العناوين الثانوية، أو على شيء بوصف عدم اتصافه بالعناوين المذكورة خارجة عن مدلول حديث الرفع خروجا تخصصيا. و لا يرد عليه أي اشكال.
(٢) أي بل المراد من الآثار المرفوعة هي الآثار المترتبة على ذات الفعل من حيث هو هو كالحرمة المترتبة على شرب الخمر من دون آخذ العمد و الذكر و الخطاء و النسيان و العلم و الجهل و نحوها فيه.