تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - الايراد على الاستدلال بالآية
عدم الوجدان فى ابطال الحكم بالحرمة (١) لكن الانصاف أن غاية الامر أن يكون فى العدول عن التعبير من عدم الوجود الى عدم الوجدان اشارة الى المطلب و اما الدلالة فلا (٢) و لذا (٣) قال فى الوافية: و فى الآية اشعار بأن اباحة الاشياء مركوزة (٤) فى العقل قبل الشرع.
(١) أي عدم وجدان الدليل على الحرمة يكفى لنا ان نقول ان الحكم بالحرمة في الشبهة التحريمية باطل.
(٢) اذ مجرد العدول عن التعبير بعدم الوجود الى عدم الوجدان ليس بحد الدلالة على المطلب نعم فيه اشارة اليه و قد تأمل المحقق الخراساني في الاشعار أيضا حيث قال: بانه من المحتمل ان يكون النكتة في التعبير بذلك هو تلقين ان يجادلهم بالتي هي أحسن.
لما في التعبير بعدم الوجدان من مراعات الادب ما ليس في التعبير بعدم الوجود الحاشية على الرسائل ص ١١٤.
(٣) أي و لما ذكرنا من أن في الآية اشعار الى المطلب لا الدلالة عليه.
(٤) أي من الاصول المسلمة الثابتة عند العقل فان ما لا يعلم حرمته لا يجوز الالتزام بتركه و ترتيب آثار الحرام عليه. و الحاصل:
انه يكفى في الترخيص و جواز الارتكاب عند العقل مجرد عدم العلم بحرمته واقعا، و هذا ما سمى باصالة الاباحة في مقابل اصالة الحظر.
وجه الاشعار هو ما قد علمت بأنه تعالى لقّن طريق رد اليهود على عدم الوجدان ففي أخذ هذا العنوان في مقام الرد على اليهود اشعار