تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
فعلا (١) من حيث لا يعلم كما هو مقتضى رواية خبر التثليث (٢)، و نحوها التى (٣) هى عمدة ادلتهم، و يعترف (٤) بعدم المقتضى للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية، فيكفى فى عدم الاستحقاق نفى الفعلية (٥).
(١) أي يدعى الاخباريون ان من ارتكب الشبهات يستحقّ العقاب الفعلي.
(٢) الذي قسم الامور على ثلاثة: حلال بيّن، و حرام بيّن، و شبهات بين ذلك، الى ان قال و من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
(٣) صفة لقوله «رواية» أي رواية خبر التثليث عمدة أدلة الاخباريين.
(٤) أي يعترف الخصم الذى هو الاخبارى بانه لا مقتضى لاستحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته.
و ملخص الكلام: ان الاصولي و الاخباري متفقان في عدم استحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته إلّا ان الاخباري يدعى فعلية العقاب بمقتضى خبر التثليث و غيره، و الاصولي يدعى عدم فعلية العقاب بمقتضى الآية المذكورة.
(٥) لما عرفت من ان الاخباري يقبل عدم استحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته، فاذا ثبت دلالة الآية على نفي فعلية العقاب دلت على نفي استحقاق العقاب أيضا على مسلك الاخباري، فتكون دليلا على البراءة.:
و ان لم تكن دليلا عليه على مسلكنا لما عرفت من أنّ نفي