تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
من (١) استدل بها لعدم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع بان (٢) نفى فعلية التعذيب أعم من نفى الاستحقاق فان (٣) الاخبار بنفى
حتى في مورد يكون العقل حاكما به و مدركا له و لا نعنى من نفي الملازمة اكثر من هذا.
و ان لم يدل على عدم التكليف فلا وجه للتمسك بالآية لاثبات البراءة، فالفاضل التوني أو غيره لا بد اما أن يلتزم بعدم جواز التمسك بالآية لاثبات البراءة، و اما أن يلتزم بدلالة الآية على نفى الملازمة.
(١) كالاشاعرة حيث انهم استدلوا بالآية لنفي الملازمة.
(٢) الجار متعلق بقوله «رد» فان هذا بيان لردّ استدلال الاشاعرة، و الراد هو الفاضل التوني. توضيح الرد: ان المستفاد من الآية.
نفي فعلية العذاب ما لم يرد بيان نقلي، فان فعلية العذاب منوطة بالنقل، و هو أي نفى فعلية العقاب. لا يدل على نفي استحقاق العقاب عند عدم ورود بيان نقلي فانه يمكن ان يكون استحقاق العقاب حاصلا بمجرد العقلي.
و بعبارة اخرى: ان مفاد الآية الشريفة نفي فعلية العذاب قبل بعث الرسول، لا نفي استحقاق العقاب فلا ينافي ثبوت الاستحقاق بالنظر الى حكم العقل في بعض الموارد قبله و الملازمة بينهما على الاستحقاق لا على الفعلية فيكون التلازم بين حكم العقل و حكم الشرع موجودا في مرحلة الاستحقاق لا في مرحلة الفعلية.
(٣) هذا ايراد من المحقق القمي على من رد الاستدلال بالآية لنفي الملازمة و استدل بها على البراءة، بتقريب: ان صحة الاستدلال