تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
التعذيب ان دل على عدم التكليف شرعا فلا وجه للثانى (١) و ان لم يدل (٢) فلا وجه للاول (٣).
و يمكن دفعه (٤) بأن عدم الفعلية يكفى فى هذا المقام (٥) لان (٦) الخصم (٧) يدعى ان فى ارتكاب الشبهة الوقوع فى العقاب، و الهلاك
بالآية على البراءة و عدم صحته بها على نفي الملازمة متناقضان.
توضيح التناقض: ان الآية قد اخبرت بنفي التعذيب قبل بعث الرسل أي قبل البيان، و هذا لاخبار بنفي التعذيب ان دل على عدم التكليف شرعا عند انتفاء البيان الشرعي و ان كان هناك بيان عقلي فلا وجه لرد الاشاعرة القائلين بنفي الملازمة.
(١) أي الايراد على من استدل بها لنفي الملازمة فيصح التمسك بها على نفي الملازمة ايضا.
(٢) أي ان لم يدل الاخبار بنفي التعذيب على عدم التكليف شرعا.
(٣) أي التمسك بالآية لاثبات البراءة.
(٤) أي دفع التناقض الذى أورده المحقق القمي.
(٥) أي في باب البراءة. توضيحه: ان الآية تدل على نفي فعلية التعذيب قبل البيان، و نفي الفعلية و ان كان أعم من نفي الاستحقاق لعدم الملازمة بينهما عندنا فانه يمكن ان لا يعاقب بالفعل مع استحقاقه له إلّا أنه اى نفي فعلية العقاب بمقتضى الآية يكفى لنفي استحقاق العقاب جدلا لان الخصم يسلم الملازمة بين نفي الفعلية و نفي الاستحقاق فنفي الفعلية المستفادة من الآية كاف في الزامه.
(٦) تعليل لكفاية عدم فعلية العقاب لعدم استحقاقه.
(٧) و هم الاخباريون.