تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
بالعذاب الدنيوى الواقع فى الامم السابقة. ثم انه ربما يورد (١) التناقض على من (٢) جمع بين التمسك بالآية فى المقام و بين رد
(١) المورد هو المحقق القمي.
(٢) و المراد من قوله من جمع بينهما هو الوحيد البهبهاني، و قيل الفاضل الجواد، و قيل الفاضل التوني حيث جمع بين التمسك بالآية على البراءة و بين رد من استدل بها لعدم الملازمة، و هم الاشاعرة القائلون بعدم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع.
و توضيحه: انهم تمسكوا بالآية الشريفة على البراءة في مقابل الاخباريين القائلين بالاحتياط، و تمسكوا بهذه الآية أيضا لنفي الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع في مقابل المعتزلة القائلين بالملازمة بتقريب ان ظاهر الآية اناطة العذاب ببيان الرسول و عدم كفاية البيان العقلي، و معنى عدم كفايته عدم حجيته.
و اورد المحقق القمي على من جمع بينهما بان الجمع بين التمسك بالآية لحجية البراءة ورد التمسك بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع جمع بين المتناقضين. و حاصل التناقض:
ان الاخبار بنفي التعذيب قبل بعث الرسول ان دل على عدم التكليف شرعا و لو في مورد حكم العقل بالتكليف فلا وجه لرد من تمسك بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع اذ بعد دلالة الآية على عدم التكليف قبل البيان و ان كان العقل حاكما به لا وجه للايراد عليه و انكار دلالة الآية على عدم التكليف قبل البيان و ان كان العقل حاكما به لا وجه للايراد عليه و انكار دلالة الآية على نفي الملازمة اذ الآية تدل على عدم التكليف قبل البيان من الشارع