تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - في تداخل الاصول و عدمه
فى الاستصحاب ملاحظة الحالة السابقة المتيقنة، و مدار الثلاثة (١) الباقية على عدم ملاحظتها و ان كانت (٢) موجودة. ثم ان تمام الكلام فى الاصول الاربعة يحصل باشباعه (٣) فى مقامين احدهما حكم الشك فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع الى الاصول الثلاثة الثانى: حكمه (٤) بملاحظة الحالة السابقة و هو الاستصحاب. و أما المقام (٥) الاول فيقع الكلام فيه فى موضعين:
اليه ان ما ذكره من الشرط لجريان الاستصحاب انما يتم في الاستصحابات الوجودية، و أما الاستصحابات العدمية فلا يعتبر فيها ان يترتب الحكم على المشكوك، و لذا يجرى استصحاب عدم التكليف عند الشك فيه أو استصحاب عدم اشتغال الذمة عند الشك فيه أو استصحاب عدم الحجية عند الشك فيها.
(١) أي الاصول الثلاثة غير الاستصحاب يعتبر في جريانها عدم ملاحظة الحالة السابقة.
(٢) أي و ان كانت الحالة السابقة موجودة، فان مجرد وجود الحالة السابقة لا يكفى في جريان الاستصحاب ما لم يلاحظ الحالة السابقة، ففي مثال صلاة الجمعة يحكم بوجوبها بالاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة، و مع قطع النظر عنها تجرى البراءة.
(٣) اشباع الكلام معناه ذكر الكلام على النحو الوافي و الكامل.
(٤) أي حكم الشك.
(٥) و هو الكلام في الاصول الثلاثة أي الاشتغال و البراءة و التخيير.
و أما المقام الثاني الذي هو الاستصحاب فسيجيء بحثه مستقلا.