تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - تقديم الادلة الظنية على الاصول الشرعية من باب التخصيص
و العام على الاصل. فيقال: يخصص الاصل بالدليل أو يخرج عن الاصل بالدليل (١) و يمكن (٢) أن يكون هذا الاطلاق (٣) على الحقيقة بالنسبة الى الادلة غير (٤) العلمية بان يقال: ان مؤدى
(١) و في القول المذكور تسامح اذ في الحقيقة لا يخصص الاصل بالدليل بل يكون الدليل حاكما عليه، أو واردا.
و ملخص كلامه الى هنا: ان الدليل المقابل للاصل مفيد للعلم بالحكم الواقعي فلا اشكال في وروده على الاصل و ارتفاع موضوع الاصل به اما وجدانا أو تعبدا من غير فرق بين أقسام الاصل من الشرعي و العقلي لما عرفت من ان الشك مأخوذ في موضوع الاصل و مع حصول العلم بالحكم لا يمكن بقائه فيرتفع موضوعه، اما بالوجدان، أو بالتعبد.
(٢) لما بيّن من أن اطلاق التقديم و الترجيح و العام و الخاص على الدليل و الاصل مبنى على المسامحة ذكر ان هذا التسامح انما يكون بالنسبة الى الادلة العلمية أي المفيدة للقطع كالخبر المتواتر و الاجماع، القطعي و غيرهما و اما بالنسبة الى الادلة الظنية فيمكن أن يكون الاطلاق المذكور اطلاقا حقيقيا.
(٣) أي اطلاق التقديم و الترجيح و العام و الخاص على الادلة.
(٤) أي الظنية كخبر الثقة، مثلا. و ملخص الكلام: ان الدليل وارد على الاصل فيما كان مفيدا للعلم، و اما اذا كان مفيدا للظن فيكون تقديمه على الاصل من باب التخصيص فتكون أدلة اعتبار الدليل مخصصة لادلة اعتبار الاصل، فيكون الاصل حجة في غير موارد الدليل. و الوجه في ذلك ان الادلة الظنية لا تصلح أن ترفع