تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - الفرق بين الحكم الواقعي و الظاهري
و ثانوى (١) بالنسبة الى ذلك المشكوك فيه، لان (٢) موضوع هذا الحكم الظاهرى، و هو الواقعة (٣) المشكوك فى حكمها،
الشارع حكم واقعا بطهارة الماء المشكوك طهارته.
(١) اشارة الى وجه تسميته بالحكم الثانوي، أى انما سمي ثانويا لانه فى رتبة متأخرة بالنسبة الى الحكم الذى شك فيه فان الشيء مع قطع النظر عن كونه مشكوكا أو معلوما له حكم أولي، كالنجاسة، مثلا، فبعد عروض الشك عليه و كونه مشكوكا يصير موضوعا لحكم آخر كالطهارة مثلا، فانها حكم ثانوي في مقابل الحكم الاولى، و هي النجاسة في مفروض المثال.
(٢) أي انما سمى الحكم الظاهرى حكما ثانويا لان موضوع الحكم الظاهري لا يتحقق إلّا بعد تصور الحكم الواقعي الاولى.
و الشك فيه.
و توضيحه: أنّ الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين اذ هو أي الحكم الظاهرى متوقف على الشك في الحكم الواقعي توقف الحكم على موضوعه لما عرفت من أن الشك في الحكم الواقعي موضوع للحكم الظاهري و الشك في الحكم الواقعى أيضا متوقف على وجود الحكم الواقعي توقف الشيء على متعلقه فالحكم الظاهري صار متأخرا عن الحكم الواقعي بمرتبتين اذ هو متأخر عن الشك و هو متأخر عن الحكم الواقعي.
(٣) كالماء المشكوك نجاسته، فان الماء المشكوك واقعة حكمها مشكوك بأنه نجس أو طاهر.