تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٥٦ - القتال يبدأ
كما عن قتادة: ان علي بن ابي طالب كان صاحب لواء رسول اللّه يوم بدر و في كل مشهد [١].
(١) ثم إنه كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري (و كان يدعى كبش الكتيبة) فبرز و نادى: يا محمّد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم الى النار، و نجهزكم بأسيافنا الى الجنّة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إليّ فبرز إليه علي ((عليه السلام)) و هو يقول:
يا طلح إن كنتم كما تقول--لكم خيول و لنا نصول
فاثبت لننظر ايّنا المقتول--و أيّنا أولى بما تقول
فقد أتاك الأسد المسئولبصارم ليس به الفلول
ينصره القاهر و الرسول
ثم تصاولا بعض الوقت قتل بعده طلحة بضربة علي ((عليه السلام)) القاضية.
فأخذ الراية اخوان آخران لطلحة فخرجا لقتال علي (عليه السلام) على التناوب فقتلا جميعا على يديه ((عليه السلام)).
هذا و يستفاد من كلام لعلي (عليه السلام) قاله في أيام الشورى التي انعقدت بعد موت الخليفة الثاني.
(٢) فقد قال الامام (عليه السلام) في مجلس ضم كبار الصحابة في تلك المناسبة:
«نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قتل من بني عبد الدار تسعة مبارزة كلّهم يأخذ اللواء، ثم جاء صوأب الحبشي مولاهم و هو يقول لا أقتل بسادتي إلّا محمدا، قد ازبد شدقاه، و احمرّت عيناه، فاتّقيتموه، وحدتم عنه، و خرجت إليه، فلما أقبل كأنه قبة مبنيّة فاختلفت أنا و هو ضربتين، فقطعته بنصفين و بقيت عجزه و فخذاه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون و يضحكون منه».
قالوا: اللهم لا [٢].
[١] ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق المعروف بتاريخ ابن عساكر: ج ٩ ص ١٤٢.
[٢] الخصال: ص ٥٦٠.