تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١١١ - مراسم الزواج تقام ببساطة
ثم يقول: إن محمّدا- مع امتداحه قدم علي في الاسلام ارضاء لابنته- كان قليل الالتفات إليه و كان صهر النبيّ الامويان: عثمان الكريم و أبو العاصي أكثر مداراة للنبيّ من عليّ، و كان علي يألم من عدم عمل النبيّ على سعادة ابنته و من عدّ النبيّ له غير قوّام بجليل الأعمال فالنبيّ و ان كان يفوّض إليه ضرب الرقاب كان يتجنب تسليم قيادة إليه!! [١]
إلى غير ذلك من الترهات و السخافات التي الصقها تارة إلى رسول اللّه الاكرم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و اخرى إلى حبيبه و ابن عمه و وصيه الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
إن أفضل اجابة على هذه الافتعالات هو ما كتبه العلامة الاميني حيث يقول:
كلّ ما في الكتاب من تلكم الأقوال المختلقة، و النسب المفتعلة إن هي إلّا كلم الطائش، تخالف التاريخ الصحيح، و تضادّ ما أصفقت عليه الامّة الإسلاميّة، و ما أخبر به نبيّها الأقدس.
هل تناسب تقولاته في فاطمة مع قول أبيها (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة حوراء إنسيّة كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها؟! [٢]
أو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): ابنتي فاطمة حوراء آدميّة؟! [٣]
أو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة هي الزهرة؟! [٤]
أو قول أمّ أنس بن مالك؟!: كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفر غماما، إذا خرج من السحاب بيضاء مشربة حمرة، لها شعر أسود، من أشدّ الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبها، و اللّه كما قال الشاعر:
بيضاء تسحب من قيام شعرها--و تغيب فيه و هو جثل أسحم
[٥]
[١] هذه المقتطفات اخذت من كتاب حياة محمّد: ص ١٩٧- ١٩٩.
[٢] تاريخ الخطيب البغدادي: ج ٥ ص ٨٦.
[٣] الصواعق: ص ٩٦، اسعاف الراغبين: ص ١٧٢ نقلا عن النسائي.
[٤] نزهة المجالس: ج ٢ ص ٢٢٢.
[٥] جثل الشعر: كثر و التف و اسود فهو جثل: سحم فهو اسحم: اسود.