تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٩٨ - القرآن يتحدث عن بدر
«يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ».
٥- الإمداد بالملائكة المردفين المسوّمين.
٦- النعاس الذي ألقاه اللّه على المسلمين فجدد نشاطهم، و ضاعف من قوتهم.
٧- نزول المطر عليهم و الذي طهّرهم من الاقذار و مكّنهم من الاغتسال عما أصاب بعضهم من حدث، و ثبّت الأرض الرمليّة تحت أقدامهم، و قد أشار سبحانه إلى كل ذلك في الآية ١١ من سورة الانفال.
٨- تثبيت قلوب المؤمنين بواسطة الملائكة.
٩- القاء الرعب في قلوب الكفار و الى هذين النوعين من الإمداد الغيبي أشار بقوله: «فثبّتوا الّذين آمنوا سألقي في قلوب الّذين كفروا الرّعب».
كما و يشير القرآن الكريم في هذا السياق إلى دور الشيطان في هزيمة الكفار فهو الذي يغري و هو الذي يخذل عند اللقاء يقول سبحانه:
«وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ» [١].
كما أن القرآن يتحدث أيضا عن حالة المشركين عند ما أتوا إلى بدر لمواجهة المسلمين و ما كانت تنطوي عليه نفوسهم فيقول:
«وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَ رِئاءَ النَّاسِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» [٢].
كما و يعزي هزيمتهم إلى سبب رئيسي و حقيقي و هو مشاققة اللّه و رسوله إذ يقول:
«ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» [٣].
[١] الانفال: ٤٨.
[٢] الانفال: ٤٧.
[٣] الانفال: ١٣.