تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٣٩ - ٦٢ إكمال الدين الإسلامي بتعيين الخليفة
(١)
٦٢ إكمال الدين الإسلامي بتعيين الخليفة
الخلافة حسب عقيدة علماء الشيعة الإمامية منصب إلهيّ يعطى من قبل اللّه تعالى لأفضل أفراد الامة، و أصلحهم، و أعلمهم، و الفرق الواضح بين الامام و النبيّ هو: أن النبي مؤسس قواعد الشريعة، و هو الذي يوحى إليه، و ينزل عليه الكتاب من السماء، و الامام و ان كان لا يتمتع بأي واحد من هذه الشؤون إلّا أنه مضافا إلى شئون الحكومة و القيادة هو المبيّن لما جاء به رسول اللّه من الدين ممّا لم يوفق- بسبب الظروف المعاكسة او عدم الفرص المناسبة- لبيانه أو اظهاره، و ترك مهمة بيانه على عاتق اوصيائه و خلفائه.
(٢) و على هذا الاساس فان الخليفة- من وجهة نظر عقيدة الشيعة الإمامية ليس مجرد حاكم زمنيّ للمسلمين و ليس المطبق لقوانين الشريعة المقدسة و الحافظ للحقوق الاجتماعية، و الحارس لثغور المسلمين و حدود بلادهم المدافع عنها، فحسب بل هو علاوة على كل ذلك الموضح لما خفي من معالم الدين، و المكمّل المبيّن لذلك الجانب من أحكام الشريعة و قوانينها الذي لم يبيّن من قبل مؤسس الشريعة لبعض الاسباب.
أمّا الخلافة في عقيدة أهل السنة فهي منصب عاديّ و ليس الهدف منها إلّا حفظ الكيان الظاهري و الشؤون المادية للامة الإسلامية، و لخليفة لا ينصب إلّا باختيار الناس و انتخابهم أحدا لشغل منصب الحكم و القضاء و إدارة الامور السياسية و الاقتصادية و ما شابهها، و ذكر تفصيل ما بيّنه صاحب الشريعة من