تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٣٢ - الامام علي يعود من اليمن
للمشاركة في مراسم الحج خرج هو و جنوده و قد ساق معه (٣٤) هديا للمشاركة في الحج، و اصطحب حللا من بزّ اليمن و حريرها قد أخذها من اهل نجران و هي الجزية التي تقرّر دفعها الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
(١) و لقد تعجل عليّ (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استخلف على جنده الذين خرجوا معه إلى الحج رجلا من أصحابه لقيادتهم حتى مكة، فالتحق برسول اللّه و لقيه على مشارف مكة فسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) به، و بما أحرزه من نجاحات في مهمته التي بعثه بها إلى أرض اليمن، و قد أخبر بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على وجه التفصيل.
فلما فرغ من بيان اخبار سفره قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انطلق فطف بالبيت، و حلّ كما حلّ أصحابك.
فقال علي: يا رسول اللّه إني اهللت كما أهللت.
فسأله النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية إهلاله ساعة أحرم للحج فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه إني قلت حين أحرمت: اللّهم إني اهلّ بما أهلّ به نبيّك و عبدك و رسولك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال النبي و قد أخبره بانه يشاركه في الحكم ما دام أهلّ بهذه الكيفية: فهل معك هدي؟
قال علي: نعم و هو يشير إلى الهدي الذي ساقه معه من اليمن.
فاشركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الحكم، و ثبت على إحرامه مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى فرغا عن الحج و نحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الهدي عن نفسه، كما نحر علي هديه أيضا [١].
(٢) ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر عليا (عليه السلام) بأن يرجع إلى جنوده الذين فارقهم، و يصطحبهم الى مكة، فلما رجع علي (عليه السلام) إليهم
[١] الارشاد: ص ٩٢، ان هذا يدل على أن النية الاجمالية كافية و لا يلزم وقوف الناوى على تفاصيل العمل و جزئياته.