تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٢٢ - ٦٠ ١- تقييم البراءة من المشركين ٢- وفود القبائل في المدينة
٦٠ ١- تقييم البراءة من المشركين ٢- وفود القبائل في المدينة
(١) تركت البراءة القوية التي أعلنها امير المؤمنين علي (عليه السلام) في موسم الحج في السنة التاسعة بمنى بامر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و التي أعلن فيها بصراحة و بصورة رسمية ان اللّه و رسوله بريئان من المشركين و الوثنيين، و أن على المشركين أن يضعوا حدّا لشركهم خلال أربعة أشهر فإما أن يسلموا و يكفّوا عن عبادة الاصنام و يهجروها، و إما أن يستعدوا لمواجهة شاملة.
لقد ترك إعلان هذه البراءة الصريحة أثرها العميق و السريع، فقد ارتبكت القبائل العربية القاطنة في شتى أنحاء الجزيرة العربية التي كانت بسبب عنادها و لجاجتها ترفض الخضوع لمنطق القرآن و الاستجابة لنداء التوحيد و تصر على المضي في عاداتها الشنيعة، و العكوف على الاوهام و الخرافات و عبادة الاصنام و الأوثان.
(٢) لقد ارتكبت هذه القبائل، على اثر تلك البراءة الصريحة القوية، فعمدت إلى إيفاد وفود و مندوبين من جانبها إلى المدينة عاصمة الإسلام، و قد دار بين كل واحد من هذه الوفود و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حوار خاص.
و قد ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى [١] مواصفات و خصوصيات اثنين
[١] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٩١- ٣٣٠.