تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٨٠ - قصة مسجد الضّرار
«وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» [١].
(١) فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فورا بإحراق ذلك المسجد و تسويته بالأرض فحرّق و هدّم و سوّي بالأرض و تحوّل مكانه إلى مزبلة فيما بعد [٢].
إن تحريق و هدم مسجد الضرار كانت ضربة قاضية لحزب النّفاق فمنذئذ تلاشت و شائج و روابط ذلك الحزب الخبيث، و هلك حاميهم الوحيد عبد اللّه بن أبي بعد شهرين من غزوة تبوك.
و لقد كانت غزوة تبوك آخر الغزوات الاسلامية التي شارك فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ لم يشارك (صلّى اللّه عليه و آله) بعدها في أي قتال.
[١] التوبة: ١٠٧ و ١٠٨.
[٢] السيرة النبوية: ج ٢ ص ٥٣٠، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٢٥٣.