تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٢١ - ٤٥ قصّة فدك
(١)
٤٥ قصّة فدك
كانت «فدك» منطقة خصبة، كثيرة الخير، قرب خيبر، و هي تبعد عن المدينة بما يقرب من (١٤٠) كيلومترا، و كانت تعتبر بعد حصون خيبر النقطة الهامة التي يعتمد عليها يهود الحجاز [١].
و قد ملأت القيادة الاسلامية- بعد أن هزم اليهود في خيبر و وادي القرى و تيماء الفراغ الذي حصل في شمال المدينة- بالقوة العسكرية الاسلامية.
و لأجل أن تنهي الوجود السياسي اليهودي في هذه المنطقة التي كانت بمثابة منبع خطر، و بؤرة شغب ضدّ الاسلام، بعثت القيادة الاسلامية سفيرا الى سادة فدك و زعمائها، لمعرفة موقفهم فآثر «يوشع بن نون» الذي كان يرأس سكان تلك المنطقة، الصلح و السلام على الحرب و القتال، و تعهّد بأن يسلّم كل سنة نصف محاصيل فدك الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢].
و أن يعيش هو و قومه من الآن تحت راية الحكومة الاسلامية، و لا يشاغب و لا يتآمر ضدّ المسلمين، على أن تتعهد الحكومة الاسلامية- في مقابل هذا المبلغ- بتوفير الأمن في المنطقة.
[١] راجع كتاب «مراصد الاطلاع» ج ٣ ص ١٠٢٠ ماده فدك.
[٢] السيرة النبوية: ج ٢ ص ٣٥٣، امتاع الاسماع: ج ١ ص ٣٣١، فتوح البلدان: ص ٤٢.