تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٦٢ - قيصر يحقّق حول النبي
نعم.
١٠- فكيف كان قتالكم ايّاه؟
الحرب بيننا و بينه سجال، ينال منّا، و ننال منه.
١١- فما ذا يأمركم؟
اعبدوا اللّه وحده، و لا تشركوا به شيئا، و اتركوا ما يقول آباؤكم، و يأمرنا بالصلاة و الصدقة و العفاف و الصلة، و يأمرنا بالوفاء بالعهد و أداء الأمانة.
(١) فقال قيصر للترجمان قل لأبي سفيان و من معه: إن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدميّ هاتين فهذه صفة نبيّ، و قد كنت اعلم أنه خارج لم اكن أظنّه منكم، فلو أنّي أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاه، و لو كنت عنده لغسلت قدميه!!
فاعترض ابن أخي قيصر على كتاب رسول اللّه و قال لعمه: قد ابتدأ بنفسه و سمّاك صاحب الروم.
فقال قيصر: و اللّه انك لضعيف الرأي. أ ترى أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الاكبر، و هو أحق أن يبدأ بنفسه، و لقد صدق أنا صاحب الروم، و اللّه مالكي، مالكه.
(٢) قال أبو سفيان: فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الاصوات عنده، و كثر اللغط، فأمر بنا فاخرجنا قال: قلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، أنه ليخافه ملك بني الأصفر.
و روى أيضا أن أبا سفيان قال: لما سألني قيصر عن رسول اللّه جعلت ازهّد له شأنه، و اصغّر له أمره و اقول له: أيها الملك، ما يهمّك من أمره، إن شأنه دون ما يبلغك، و جعل قيصر لا يلتفت إلى ذلك، ثم قال: أنبئني عما أسألك من شأنه [١].
[١] بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٣٨٤- ٣٨٦، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢٩٠ و ٢٩١.