تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٤٥ - توضيح عبارتين
٤- إن اللّه هو الذي يعلم ما يصلح لهذه البشرية و ما يصلحها و هو الذي فرض على النبيّ ما فرض ليحلّ للناس ازواج أدعيائهم اذا ما قضوا منهن وطرا و انتهت حاجتهم منهن و اطلقوا سراحهن. قضى اللّه هذا وفق علمه بكل شيء، و معرفته بالاصلح و الاوفق من النظم و الشرائع.
٥- إن ما سنّه اللّه للمسلمين و ما اختاره تعالى للامة الاسلامية في مجال العلاقات العائلية يريد بها الخير و الخروج من الظلمات إلى النور، فعليهم ان يذكروه و يشكروه أبدا و دائما، فانه سيكون لهم لو أطاعوه و سبّحوه و ذكروه شأن في الملأ الاعلى فهو يصلي عليهم و ملائكته، و يذكرهم هناك بالخير، و انما يفعل كل هذا من منطلق الرحمة و العناية بهم.
٦- أن وظيفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المسلمين هي (الشهادة) عليهم، فليحسنوا العمل، و هي (التبشير) لهم بما ينتظر العاملين من رحمة و غفران، و (الانذار) للغافلين المسيئين بما ينتظرهم من عذاب و نكال، و (الدعوة الى اللّه) لا إلى دنيا أو مجد أو عزة قومية أو عصبيّة جاهلية، و ذلك باذن اللّه فما هو بمبتدع، و لا بقائل من عنده شيئا.
٧- ان على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبشّر المؤمنين المطيعين لاوامر اللّه بأن لهم فضلا كبيرا، و لا يطيع الكافرين، و المنافقين، و ألّا يحفل أذاهم له و للمؤمنين، و ان يتوكل على اللّه وحده و هو بنصره كفيل، و هو يوحي بأن المنافقين أرجفوا بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) في هذه القضية، ارجافا عظيما.
و كل هذه الامور توحي بأن تغيير تلك السنة الجاهلية (عدم الزواج بمطلّقة المتبنّى) كانت عملية صعبة فاحتاجت إلى كل هذا التعقيب، و بالتالي تثبيت اللّه للنفوس فيه، كي تتلقى ذلك الأمر بالرضى و القبول و التسليم، و هذا هو الحال عند سنّ القوانين المهمّة و الخطيرة.