تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٢ - ولي ولي
و أَيْضاً: التَّابعُ.
و أَيْضاً: الصِّهْرُ ؛ وُجِدَ ذلكَ في بعضِ نسخ الصِّحاح، فهذه أحَد و عِشْرونَ مَعْنًى للمَوْلَى ، و أَكْثَرُها قد جاءَتْ في الحديثِ فيُضافُ كلُّ واحِدٍ إلى ما يَقْتَضِيه الحديثُ الوارِدُ فيه.
و قد تَخْتلِفُ مَصادِرُ هذه الأسْماء: فالوَلايَةُ ؛ بالفَتْح، في النَّسَبِ و النُّصْرةِ و العِتْقِ؛ و الوِلايَةُ بالكسْر: في الإمارَةِ؛ و الوَلاءُ : في المُعْتَق؛ و المُوالاةُ : مِن وَالَى القَوْم.
و النِّسْبَةُ إلى المَوْلَى : مَوْلَوِيٌّ . و يقالُ فيه: مَوْلَوِيَّةٌ ، أَي يُشْبِهُ المَوالِيَ .
و هو يَتَمَوْلَى عَلَيْنا أَي يَتَشَبَّهُ بالسَّادَةِ المَوالي ؛ و ما كان بمَوْلَى و لقد تَمَوْلَى .
و تَولاَّهُ تَولِّياً : اتَّخَذَهُ وَلِيًّا .
و تَوَلَّى الأَمْرَ و العَمَلَ: إذا تَقَلَّدَهُ ، و هو مُطاوعُ وَلاَّهُ الأميرُ عَمَلَ كذا، و به فُسِّر قولهُ تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ [١] ؛ أَي تَوَلَّيْتُم أُمُورَ الناسِ و الخِطابِ لقُرَيْش؛ و قُرىءَ. إنْ تُوُلّيتُمْ ، بالضم، أَي وَلِيَكُم بَنُو هاشِمٍ؛ قالَهُ الزجَّاج.
و إنَّه لَبَيِّنُ الوَلاءَةُ ، كسَحابَةٍ؛ كذا في النسخِ، و في المُحْكَم بالكَسْر و القَصْر؛ و الوَلِيَّةِ ، بالتّشْديدِ؛ كذا في النسخِ و في المُحْكَم بالتخْفِيفِ؛ و التَّوَلِّي و الوَلاءِ ، كسَحابٍ، و الوَلايةِ ؛ بالفتحِ و يُكْسَرُ. و يقالُ: دارٌ وَلْيَةٌ ، بفتح فسكون: أَي قريبةٌ ؛ وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ.
و يقالُ: القَوْمُ عليَّ وَلايةٌ [٢] واحِدَةٌ ، بالفَتْح و يُكْسَرُ:
أَي يَدٌ واحِدَةٌ في الخيْرِ و الشَّرِ.
و في الصِّحاح عن ابنِ السِّكّيت: هُم عليَّ وِلايَةٌ ، أَيمُجْتَمِعُونَ في النُّصْرةِ، يُرْوَى بالكَسْر و الفَتْح جمِيعاً؛ و أَنْشَدَ الفرَّاء:
دَعِيهِم فهمْ ألبٌ عليَّ وِلايةٌ # و حَفْرُهُمُ إنْ يَعْلمُوا ذاكَ دائِبُ [٣]
و دارُه وَلْيُ دارِي ، بفتح فسكون: أَي قريبةٌ منهم.
و أَوْلَى على اليَتِيم : أَي أَوْصَى ؛ عن ابنِ سِيدَه.
و وَالَى بينَ الأَمْرَيْنِ مُوالاةً و وِلاءً ، بالكسر: تابَعَ بَيْنهما. يقالُ: افْعَلْ هذه الأشْياءَ على الوِلاءِ ، أَي مُتَتابِعَةً.
و يقالُ: وَالَى فلانٌ برُمْحِه بينَ صَدْرَيْن و عادَى بَيْنهما، و ذلكَ إذا طَعِنَ واحِداً ثم آخَرَ مِن فَوْرهِ؛ و كَذلكَ الفارِسُ يُوالِي بطَعْنَتَيْن مُتَوَالِيَتَيْن فارِسَيْنِ، أَي يُتابعُ بَيْنهما قَتْلاً.
و يقالَ: أَصَبْتُه بثلاثَةِ أَسْهُمٍ وِلاةً أَي تِباعاً.
و وَالَى غَنَمَهُ مُوالاةً عَزَلَ بعضَها عن بعضٍ و مَيَّزَها. قال الأَزْهرِي: سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ: وَالُوا حَواشِيَ نَعَمِكم عن جِلَّتِها: أَي اعْزِلُوا صِغارَها عن كِبارِها؛ و أنْشَدَ بعضُهم:
و كنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فأَصْبَحَتْ # جِمالِي تُوالَى وُلَّهاً مِن جِمالِها [٤]
تُوالَى : أَي تُمَيَّزُ منها؛ و مِن هذا قولُ الأعْشى:
و لكنَّها كانتْ نَوًى أَجْنَبِيَّةً # تُواليَ رِبْعِيّ السِّقابِ فأَصْحَبا [٥]
أَي يُفْصَلُ عن أُمِّه فيَشْتدُّ ولَهُه إليها، ثم يَسْتمرُّ على المُوالاةِ و يُصْحِبُ أَي يَنْقادُ و يَصْبِر بعْدَ ما كانَ اشْتَدَّ عليه مِن مُفارَقتِه إيَّاها.
[١] سورة محمد، الآية ٢٢.
[٢] في القاموس: على ولايةٍ واحدةٍ، و يكسر، أي يدٍ.. » و المثبت كعبارة اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب برواية: «من جمالكا» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٧ برواية:
على أنها كانت تأول حبّها # تأول ربعي السقاب فأصحبا
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب، و في التهذيب «أول ج ١٥/ ٤٦٠» ورد برواية الديوان، و هي رواية أبي عبيدة.