تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٤ - قنو قنو
و قُنُوَّةٌ ، كفُتُوَّةٍ: د بالرُّومِ ؛ و ضَبَطَه الصَّاغانيّ بضمٍ فسكونٍ [١] .
و قُناءٌ ؛ كغُرابٍ: ماءٌ ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ قُناةٌ بالتاءِ في آخِرِه، كذا ضَبَطَه نَصْر في مُعْجمه، و قال: هو ماءٌ عنْدَ فنى لجبَلٍ قُرْبَ سميراء.
و قِنَا ، كإلَى: د بالصَّعِيدِ الأعْلَى، يُكْتَبْ بالألِفِ، و وجِدَ بخطِّ الحافِظِ قطب الدِّين الخَيْضَري كتابَتُه بالياءِ، و كأنَّه اغْتَرَّ بقولِ المصنِّف كإِلى فظنَّ أنَّهُ يُرْسَمُ بالياءِ و ليسَ كذلكَ، نبَّه على ذلكَ الحافِظُ السَّخاوِي في ترْجَمَةِ المَذْكُورِ مِن تارِيخِه. ثم رأَيْته في التكْمِلةِ مَرْسوماً بالياءِ كما في خطِّ الخَيْضري، و إليها نُسِبَ القطبُ عبدُ الرحيمِ ابنُ أحمدَ بنِ حَجون القُنائِيُّ نَزِيلُها، أَحدُ الصَّالِحِين المَشْهورِين، تَرْجَمَتُه واسِعَةٌ: و ولدُه أَبو محمدٍ الحَسَنُ سَمِعَ من الفَقِيهِ شيث، و تُوفي بقُنا سَنَة ٦١٠، و له ذُرِّيَّةٌ فيهم سَخاءٌ و كَرَمٌ؛ و أَبو الفَضْل جَعْفرُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ عن المجدِ القُشَيْري، و عنه أبو حيَّان. و ولدُه أَبو البَقاءِ محمدٌ مُسْنِدٌ صالِحٌ شيخُ خانقاه رسلان بمنْشِيَّة المهراني على شاطىءِ النِّيل بينَ مِصْرَ و القاهِرَة، سَمِعَ مِن أصْحابِ السَّلفي، و هو الذي بَشَّرَ والِدَ الحافِظِ زَيْن الدِّيْن العِراقي بولَدِه عَبْدِ الرَّحيمِ و سَمَّاه به.
و قَنَا ، كَعَلَى: ع باليَمَنِ ؛ عن نَصْر، لكنَّه ضَبَطَه بتَنْوينِ النونِ. و قال أبو عليِّ القالِي: اسْمُ جَبَلٍ يُكْتَبُ بالألِفِ لأنَّه يقالُ في تَثْنِيتِه قَنَوانِ .
و قَنِيَ ، بكسْرِ النُّونِ، مع فَتْح القافِ: ة على ساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ ممَّا يَلِي بلادَ العَرَبِ قُرْبَ [٢] مَيْفَع.
و يقالُ قَناهُ اللَّهُ على حبِّه يَوْمَ قَناهُ : أَي خَلَقَهُ و جَبَلَهُ؛ و هو مَقلوبُ قَانَه اللَّهُ على حُبِّه، نبَّه عليه ابنُ السيِّد البَطْليوسي، و نقلَهُ ابنُ عُدَيْس في هامِشِ كتابِ أَبي عليِّ القالِي.
و القُنُوُّ ، كعُلُوِّ: السَّوادُ عن حُمْرةٍ. و سِقاءٌ قَنٍ ، مَنْقوصٌ: أَي مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ.
و قَنَوانِ ، محرَّكةً و النُّون مَكْسُورَة: جَبَلانِ بينَ فَزَارَة و طيِّىءٍ؛ قالَهُ يَعْقوب؛ و أَنْشَدَ الأصْمعي لبعضِ الرجَّازِ:
كأَنَّها و قد بدَا عُوَارِضُ # و الليل بين قَنوَين رابضُ
بجهلة الوادي قَطَا نواهض [٣]
قالَ ابنُ الأَنْبارِي؛ هو مُثَنَّى قَنْوٍ اسْمُ جَبَلٍ.
و قال غَيْرُهُ: قَنَوين : موضِعٌ. يقالُ: صِدْنا بقَنَوين و صدْنا وَحْشَ قَنَوين ؛ و كذا فُسِّر في هذه الأبْياتِ و هي للشمَّاخ.
قالَ القالِي: و هذا هو الصَّحِيحُ عنْدَنا.
و قَناءُ الحائِطِ، كسَماءٍ: الجانِبُ الذي يَفِيءُ عليه الفَيْءُ: كالأَقْناءَةِ .
و أَقْنَتِ السَّماءُ: أَقْلَعَ مَطَرُها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اقْتِناءُ المالِ و غيرِهِ اتِّخاذُهُ.
و في المَثَلِ: «لا تَقْتَنِ مِن كَلْبِ سوءٍ جَرْواً» ؛ قالَ الشاعرُ:
و إنَّ قَنائي إنْ سَأَلْتَ وَ أُسْرَتِي # مِن الناسِ قَوْمٌ يَقْتَنُونَ المُزَنَّما [٤]
و اسْتَقْنَى : لَزِمَ حَياءَهُ.
وَ قَنِيَ : الحَياء، كرَضِيَ: اسْتَحْيَى.
و القَنِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: ما اقْتُنِي مِن شاةٍ أَو ناقَةٍ. و منهُ ١٧- حديثُ عُمر : «لو شِئْت لأَمَرْت بقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِي عنها شَعرَها» .
و اقْتَنَيْتُ كذا و كذا: عَمِلْته على أنَّه يكونُ عِنْدِي لا أُخْرِجُه من يَدِي.
[١] قيدها ياقوت قُنْوَةُ بالضم، بوزن رُغْوَة اللبن.
[٢] على مسيرة نصف يوم من ميفع، كما في التكملة.
[٣] الأول و الثاني في ياقوت بدون نسبة.
[٤] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و هو للمتلمس كما أثبته بحاشية التهذيب.