تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - قطو قطو
و قالَ آخَرُ:
بَيْنَ القُطَيَّات فالذُّنوب [١]
و قَطْيَةُ : ة بطَرِيق مِصْرَ قُرْبَ الفَرَمى مِن آخِرِ أَعْمَالِ شرقيتها، هكذا تقولُه العامَّةُ، و المَعْروفُ قَطْياً بالألِفِ مُخَفَّفَةً، و هكذا هو في كتبِ الديوان [٢] .
و القَطِيَّا ، مُشَدَّدَةً: الكِنبارُ الصِّينِي، فإن سُمِّيَ به خُفِّفَ.
قطو [قطو]:
و قَطَا يَقْطُو قَطْواً و قُطُوًّا : ثَقُلَ مَشْيُهُ، كذا في المُحْكم.
و قَطَتِ القَطَا : صَوَّتَتْ وحدَها، فقالتْ: قَطَا قَطَا ، و به سُمِّيَت قَطا . و بعضٌ يقولُ: صَوْتُها القَطْقَطَةُ. و بعضٌ يقولُ: قَطَتْ تَقْطُو في مَشْيِها.
و قَطَا الماشِي: قارَبَ الخَطْوَ في مَشْيِه مع النَّشاطِ يَقْطُو قَطْواً ، كما في الصِّحاح.
كاقْطَوْطَى فهو قَطْوانُ ، بالفَتْح، عن شَمِرٍ، و يُحَرَّكُ، عن أَبي عَمْرٍو، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِي.
و قَطَوْطَى ، كخَجوْجَى، وَزْنُه فَعَوْعَلٌ لأنَّه ليسَ في الكَلامِ فَعَوْلَى و فيه فَعَوْعَل مِثْلُ عَثَوْثَلٍ، و ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَنَّ قَطَوْطَى مِثْلُ فَعَلْعَل مِثْل صَمَحْمَح. قالَ: و لا تَجْعَله فَعَوْعَلاً لأنَّ فَعَلْعَلاً أَكْثَر من فَعَوْعَلٍ، و ذكرَ في موضِعٍ آخَرٍ أنَّه فَعَوْعَل.
قالَ السِّيرافي: هذا هو الصَّحِيحُ لأنَّه يقالُ اقْطَوْطَى ، و اقْطَوْطَى افْعَوْعَلَ لا غَيْر.
*قُلْت: و أَطَالَ في ذلكَ ابنُ عُصْفورٍ و أَبو حيَّان و غيرُهُما مِن أَئِمةِ الصَّرْفِ و مالُوا إلى كَوْنها فَعَوْعلاً، لأنَّه ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه و رَجَّحُوه عن غيرِهِ، كما نقلَهُ شَيْخُنا.
و هو أَي قَطَوْطَى : ع ببَغْدادَ، قيلَ محلَّةٌ منها بنَواحِي الدورِ. و أَيْضاً: القَصِيرُ الرِّجْلَيْن.
و قالَ ابنُ ولاَّد في المَقْصورِ و المَمْدُودِ: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ، و غَلَّطَه فيه عليُّ بنُ حَمْزَةَ. زادَ غيرُهُ:
المُتقارِبُ الخَطْوِ. و قالَ بعضٌ: هو الطَّويلُ الرِّجْلَيْنِ إلاَّ أَنَّه لا يُقارِبُ خَطْوه كمَشْي القَطَا .
و القَطاةُ : العَجُزُ: و منه المَثَلُ: فلانٌ مِن رَطانِه [٣] لا يَعْرفُ لَطاتَه مِن قَطاتِهِ ، أَي قُبُله مِن دُبُرِه، يُضْرَبُ للأحْمقِ، و منه قولُ الشاعِرِ:
و أَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه # لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه و لَطاتِه
و قيلَ: هو ما بينَ الوَرِكَيْنِ أَوْ مَقْعَدُ الرِّدْفِ، و هو الرَّدِيفُ من الدَّابَّةِ خَلْف الفارِسِ، و يقالُ: هي لكلِّ خَلْق، قالَ الشاعرُ:
و كَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرجاً [٤]
و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرِىءِ القَيْسِ:
و صُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجَى # كأنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ [٥]
يصِفُه بإشْرافِ القَطاةِ .
و القَطاةُ : طائِرٌ مَشْهورٌ، و منه المَثَلُ: إنَّهُ لأصْدَقُ مِن قَطاة ، و ذلكَ لأنَّها تقولُ قَطَا قَطَا، و فيه أَيْضاً: لو تُرِكَ القَطا لنَامَ، يُضْرَبُ لمَنْ يَهِيجُ إذا تُهَيِّج.
و قالَ الأَزْهرِي: دلَّ بيتُ النابغَةِ أنَّ القَطاةَ سُمِّيَت بصَوْتِها حيث يقولُ:
[١] معجم البلدان «الذنوب» برواية:
أقفر من أهله ملحوب # فالقطبيات فالذنوب
و نسبه لعبيد. و بهذه الرواية في ديوان عبيد بن الأبرص ص ٢٣.
[٢] في معجم البلدان و التكملة «قَطْيَة» و لم يرد فيهما ذكر للعامة.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و كتب مصححه: قوله: «من رطاته، ليس من المعتل و إنما هو من الصحيح، ففي القاموس: الرطأ محركة، الحمق، و لينت هنا للمشاكلة و الازدواج» ، و في التهذيب: «من وطاته» تحريف.
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب بدون نسبة، و نسبه في الأساس للعجاج.
[٥] ديوانه ط بيروت ١٤٣ و اللسان و عجزه في الصحاح.