تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩ - قذي قذى
و إِنِّي إذا ما الموتُ لم يَكُ دُونَه # قِدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الأنْفِ أَن أَتأَخّرا [١]
و أَنْشَدَ الأزْهرِي:
و لكنَّ إقْدامي إذا الخَيْلُ أَحْجَمَتْ # و صَبْري إذا ما الموتُ كان قِدَى الشِّبْرِ [٢]
و فلانٌ لا يُقادِيه أَحَدٌ و لا يُمادِيه و لا يُبارِيهِ و لا يُجارِيهِ، و ذلكَ إذا بَرَّزَ في الخِلالِ كُلِّها، كذا في التَّهْذِيبِ.
و المُتَقَدِّي : الأسَدُ. و أَيْضاً: المُتَبَخْتِرُ المُخْتالُ.
و قدأ القِنْداوةُ مِن النُّوقِ: الجَريئَةُ، قالَهُ الفرَّاءُ.
و قالَ الكِسائي: هو الخَفِيفُ. و ذُكِرَ في «ق د أ» . قالَ شمِرٌ: يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.
و قالَ أَبو الهَيْثم: هو فِنْعالَةٌ، و النونُ زائِدَةٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
القِدْيَةُ ، بالكسْرِ: القُدْوَةُ ، قُلِبَتِ الواوُ فيه ياءً للكسْرَةِ القَرِيبةِ منه و ضَعْفِ الحاجِزِ.
و هُم قَدًى و أَقْداءٌ للناسِ يَتساقَطُون بالبَلَدِ فيقِيمُونَ به و يَهْدَؤُونَ.
قذي [قذى]:
ي القَذَى : ما يَقَعُ في العَيْنِ و ما تَرْمي به.
و القَذَى في الشَّرابِ: ما يَقَعُ فيه مِن ذُبابٍ أَو غيرِهِ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: القَذَى ما يَلْجأُ إلى نواحِي الإناءِ فيَتعَلَّقُ به، و قد [٣] قَذِيَ الشَّرابُ قَذًى ، و قالَ الأخْطَل:
و ليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإنا # و لا بذُبابٍ قَذْفُه أَيْسَرُ الأمْرِ
و لكنْ قَذَاها زائِرٌ لا نُحِبُّه # تَرامَتْ به الغِيطانُ من حيثُ لا نَدْرِي
و القَذَى : ما هَراقَتِ النَّاقَةُ و الشَّاةُ من ماءٍ و دَمٍ قَبْل الولَدِ و بعدَه، و قيلَ: هو شيءٌ يخرُجُ مِن رَحِمِها بعدَ الولادَةِ، و قد قَذَتْ .
و حكَى اللّحْياني: أنَّ الشَّاةَ تَقْذي عشراً بعدَ الوِلادَةِ ثم تَطْهُر، فاسْتعملَ الطُّهْر في الشاةِ.
و القِذَى ، كإلَى: التُّرابُ المُدَقَّقُ، عن ابنِ الأعْرابي، و هو الذي يَقَعُ في العَيْنِ، ج أَقْذاءٌ ، كحبْرٍ و أَخْبارٍ، و قُذِي ، كصُلِيَ، قالَ أبو نُخَيْلة:
مِثْلُ القَذى يَتَّبعُ القُذِيَّا
و قد قَذِيَتْ عَيْنُه، كرَضِيَ، تَقْذَى قَذًى و قَذْياً و قَذَياناً ، بالتَّحْرِيكِ: وَقَعَ فيها القَذَى ، أَو صارَ فيها، و هي [٤]
قَذِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ، و قَذِيَةٌ ، كفَرِحَةٍ، و أَنْكَرَ بعضُهُم التّشْديدَ، و مَقْذِيَّةٌ : خالَطَها القَذَى .
و قالَ الأصْمعي: قَذَتْ عَيْنُه تَقْذِي قَذْياً ، زادَ غيرُهُ:
و قَذَياناً ، بالتحريكِ، و قُذِيَّا ، كعُتِيٍّ، و قَذًى ، بالفَتْح مَقْصورٌ: قَذَفَتْ بالغَمَصِ و الرَّمَصِ، و نَصّ الأصْمعي:
رَمَتْ بالقَذَى .
و قَذَّى عَيْنَه تَقْذِيَةً ، و أَقْذَاها : أَلْقَى فيها القَذَى أَو أَخْرَجَهُ منها. و الذي في الصِّحاح: أَقْذَاها جَعَلَ فيها القَذَى ، و قَذَّاها : أَخْرَجَ منها القَذَى .
و في المُحْكم: و قَذَّاها أَيْضاً: أَخْرَجَ ما فيها مِن قَذًى أَو كُحْلٍ، و هو ضِدٌّ.
و قَذَتْ قاذِيَةٌ من النَّاسِ، أَي قَدِمَتْ جماعَةٌ قَلِيلَةٌ، هكذا رَواهُ أَبو عَمْرٍو.
قالَ ابنُ بُرَي: و هذا الذي يَخْتارُه عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهاني. و رَواهُ أَبو عبيدٍ بالدالِ المُهْملةِ و قد تقدَّمَ و هو الأشْهَرُ، نقَلَهُما الجَوْهرِي و قَذَتِ الشَّاةُ تَقْذِي قَذًى :
أَلْقَتْ بياضاً من رَحِمِها حِينَ تُريدُ الفَحْلَ. يقالَ: كلُّ ذَكَرٍ يَمْذِي و كلُّ أُنْثَى تَقْذِي ، أَي تَرْمي بياضَها من شَهْوةِ الفَحْلِ، و هو مجازٌ.
[١] اللسان و الصحاح و التهذيب و الأساس و فيها: «قدا الشبر» و في المصادر الثلاثة الأخيرة بدون نسبة. و نسبه محقق التهذيب لحاتم.
[٢] التهذيب و اللسان و الأساس و فيها «كان قدا الشبر» .
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة: فهي.