تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤ - فرو فرو
و قالَ ابنُ سِيدَه: هو مَسْطَحُ التّمْرِ بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْباني:
كأَنَّ فَداءَها إذا جَرَّدُوه # و طافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتِيمُ [١]
و رَوَى أَبو عُبيدٍ: أَطافُوا.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: السُّلَفُ طائِرٌ و اليَتيمُ المُنْفَرِدُ.
و في الصِّحاح: سُلَكٌ يَتِيمٌ.
و قالَ أَبو عليٍّ القالِي: السُّلَفُ و السُّلَكُ: الذَّكَرُ مِن أَوْلادِ الحَجَلِ، و الفَداءُ : مَوْضِعُ التَّمْرِ. و مَعْنَى البَيْت: أَنَّه شَبَّه قلَّةَ تَمْرِهم في فَدائِهم ، و هو مَوْضِعُ تَمْرهم، بسُلَفٍ يَتِيمٍ أَي مُنْفَرِد.
و يقالُ: خُذْ على هِدْيَتِكَ و فِدْيَتِكَ ، مَكْسُورَتَيْنِ: أَي فيمَا كُنْتَ فيه. و أَوْرَدَه الجَوْهرِي في «قدا» فقالَ: خُذْ في هِدْيَتِكَ و قِدْيَتِكَ ، أَي فيمَا كُنْتَ فيهِ.
و كأَنَّ المصنِّفَ قلَّدَ الصَّاغاني حيثُ ذَكَرَه هنا.
و مِن المجازِ: تَفادَى منه: إذا تَحَاماهُ و انْزَوَى عنه، و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لذي الرُّمَّة:
مُرمِّين مِنْ لَيْثٍ عَليْه مَهابَةٌ # تَفادَى الأُسُودُ الغُلْبُ منَّا تَفادِيا [٢]
و في المِصْباح: تَفادَى القَوْمُ: اتَّقَى بعضُهم ببعضٍ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ يَجْعَل صاحِبَه فِداءَهُ .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فَداهُ يفْدِيه فِداءً : قالَ له جُعِلْتُ فِداكَ ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و تَفادَوْا : فَدَى بعضُهم بعضاً. و جَمْعُ الفِدْيَة : فِدًى و فِديات كسِدْرَةٍ و سِدرٍ و سِدرات.
و فَدَتِ المرْأَة نَفْسَها من زَوْجِها و افْتَدَتْ : أَعْطَتْ مالاً حتى تَخلَّصَتْ منه بالطّلاقِ.
و أَبو الفِداءِ : كُنْيَةُ إسْماعيل، عليه السّلام.
و الفداويَّةُ : طائِفَةٌ من الخَوَارجِ الدرزية.
و فَدُّويةُ ، بضمِّ الدالِ المُشدَّدةِ: جَدُّ أَبي الحَسَنِ محمدِ ابنِ إسْحاق بنِ محمدِ بنِ فدُّوية الفدوي الكُوفي شيخٌ لأبي عبدِ اللّهِ الصوري، ماتَ سَنَة ٤٤٦.
و أَبو القاسِم محمودُ بنُ الفدوي مِن أَهْلِ الطّابرانِ قَصَبَةُ طوس، مِن شيوخِ ابنِ السّمعاني.
فرو [فرو]:
و الفَرْوَةُ : لُبْسٌ م مَعْروفٌ، قيلَ بإثْباتِ الهاءِ، و قيلَ بحذْفِها، و الجَمْعُ فِراءٌ ، كسَهْمٍ و سِهامٍ، و هو على أَنْواعٍ فمنها: السمور و الأزق و القاقون [٣] و السنجاب و الناقة و الفرسق أولاهن أَعْلاهنَّ، و هي جُلُودُ حَيَواناتٍ تُدْبَغُ فتخيطُ و يُلْبسُ بها الثِّياب فيلبسُونَها اتِّقاءَ البَرْدِ.
و قالَ الأزْهرِي: الجلْدَةُ إذا لم يَكُنْ عليها وَبَرٌ و لا صُوفٌ لا تُسمَّى فرْوَة .
و قالَ أَبو عليٍّ القالِي: ثلاثُ أَفْرٍ فإذا كَثُرَتْ فهي الفِراءُ ، قالَ: و الفِراءُ أَيْضاً جَمْعُ فِراً لحمارِ الوَحْش.
*قُلْت: و هذا تقدَّمَ في الهَمْزةِ.
و الفَرْوَةُ : جِلْدَةُ الرَّأْسِ بما عليه من الشَّعَرِ يكونُ للإنْسانِ و غيرِهِ، قالَ الرّاعِي:
دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسِه # غُرِسَتْ فأَنْبَت جانِبَاها فُلْفُلا [٤]
و قد تُسْتعارُ لجِلْدَةِ الوَجْه، و منه ١٦- الحديث : «أَنَّ الكافِرَ إذا قُرِّبَ المُهْلُ مِن فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِه» .
و الفَرْوَةُ : الأرضُ البَيْضاءُ اليابِسَةُ، ليسَ بها نَباتٌ و لا
[١] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٤/٤٨٤ برواية: «سلك» ، بدل: «سلف» .
[٢] ديوانه ص ٦٥٤ و اللسان برواية:
تفادى الليوث الغلب منه تفادياً
و عجزه في الصحاح و الأساس و المقاييس ٤٨٤.
[٣] لعله «القاقم» من الدواب ذات الفراء انظر الحيوان للجاحظ ٦/٢٧.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٢٤٩ برواية:
دسم الثياب... # زرعت فأنبت... »
و المثبت كرواية اللسان.