تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٢ - وفي وفي
و وافَيْتُ القَوْمَ: أَتَيْتُهُم ، كأَنَّه أَتاهُم في المِيعادِ، كأَوْفَيْتُهُم .
و المُوفِيَةُ ، كمُحْسِنَةٍ ؛ و في التكْملَةِ بفتْح الميمِ؛ ة قُرْبَ بِلادِ؛ كذا في التكْملَةِ [١] ؛ فيها نخيلاتٌ، نقلَهُ الحفْصِي عن الأصْمعي؛ قالَهُ ياقوتُ.
و المُوَفِّيَّةُ كمُحَدِّثةٍ: اسْمُ طَيْبَةَ، صلى اللّه على ساكِنِها و سلم ، كأنَّها سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها اسْتَوْفَتْ حَظَّها مِن الشَّرَفِ.
و الوَفاءُ ، مَمْدودٌ: ع ، في شِعْرِ الحارِثِ بنِ حِلِّزة عن ياقوت.
قُلْتُ: هو قولهُ:
فالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْنا # قُ قَنانٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ [٢]
و المِيفاءُ ، كمِحْرابٍ؛ كذا في النسخِ و الصَّحيحُ أنَّه مَقْصورٌ كما هو نَصُّ التَّهذيبِ [٣] و التّكْملةِ؛ طَبَقُ التَّنُّورِ. قالَ رجلٌ مِن العَرَبِ لطَبَّاخِه: خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ، قالَ: خَلِّبْ أَي طَبِّقْ، و الرَّوْدَقُ الشِّواءُ.
و أيْضاً: إرَةٌ تُوَسَّعُ للخُبْزِ ، أَي لخبْز الملةِ.
و أَيْضاً: بَيْتٌ يُطْبَخُ فيه الآجُرُّ ؛ رَواهُ أبو الخطَّابِ عن ابنِ شُمَيْل.
و أَيْضاً: الشَّرَفُ مِن الأَرْض يُوفَى عليه؛ كالمِيفاةِ ؛ و هُما مَقْصورانِ و الوَفْيِ ، و هو بفَتْح فسكونٍ و ضُبِطَ في سائِرِ النسخِ كغَنِيٍّ و هو غَلَطٌ، و الدليلُ على ذلكَ قولُ كثيرٍ:
و إنْ طُوِيَتْ من دونه الأَرضُ و انْبَرَى # لنُكْبِ الرِّياح وَفْيُها و حَفِيرُها [٤]
و أَوْفَى بنُ مَطَرٍ و عبدُ اللّه بنُ أَبي أَوْفَى عَلْقَمَة بنِ خالِدِ بنِ الحارِثِ الأَسْلَمي، أَبو مُعاوِيَةَ أَو أَبو إبْراهيمَ أَو أَبو محمدٍ، صَحابِيَّانِ ، رضِيَ اللّه تعالى عنهما؛ هكذا في سائِرِ النسخ و الصَّوابُ أنَّ أَوْفَى بنَ مَطَرٍ شاعِرٌ [٥] و ليسَتْ صُحْبَةٌ كما هو نصُّ التكْملةِ فتأَمَّل.
و تَوافَى القَوْمُ: تَتامُّوا نقلَهُ الجَوْهرِي.
و الوَفاءُ : الطُّولُ و تَمامُ العَمُرِ. يقالُ: ماتَ فلانٌ و أنْتَ بوَفاءٍ ، أَي بطُولِ عُمُرِ و تَمامِه، تَدْعُو له بذلَكَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ و في التكملةِ: أَي تَسْتَوفِي عُمرَكَ.
و الوَافِي : دِرْهَمٌ: أَرْبَعَةُ دَوانِيقَ [٦] .
و قالَ شمِرٌ: بَلَغَني عن ابنِ عُيَيْنة أنَّه قالَ: الوَافِي دِرْهَمٌ دانِقانِ؛ و قالَ غيرُهُ: هو الذي وَفَى مِثْقالاً؛ و قد تقدَّمَ عن أبي بكْرٍ الزَّبيدي قرِيباً.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الوَفْيُ بفتح فسكونٍ: مَصْدَرُ وَفَى يَفِي ، سماعاً، و به فُسِّر قولُ الهُذَلي:
إذْ قَدَّمُوا مائةً و اسْتَأْخَرَتْ مِائةً # وَفْياً و زادُوا على كِلْتَيْهِما عَدَدا [٧]
قال ابنُ سِيدَه: و قد يجوزُ أَنْ يكونَ قِياساً غَيْرَ مسموعٍ، فإنَّ أَبا عليٍّ قد حكَى أنَّ للشاعِرَ أَنْ يأْتي لكلِّ فَعَلَ بفَعْلٍ و إن لم يُسْمَع.
[١] كذا بالأصل و لم ترد في التكملة «وفى» و الذي في ياقوت:
المُوفية: بلاد بالمياه يقال لها الموفية فيها نخيلات نقلاً عن الحفصي عن الأصمعي.
و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بلاد هو على وزن قطامِ كما هو مضبوط في التكملة» كذا على هامشها.
[٢] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٣٩ برواية:
«... فأعلى # ذي فتاق فعاذب... » .
[٣] كذا بالأصل، و الذي في التكملة: و المِيفَاءُ، ممدود، و في التهذيب: و الميفَى مقصور.
[٤] عن اللسان و بالأصل: «و صغيرها» .
[٥] انظر ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٦٨.
[٦] في القاموس: «دَوانِقَ» .
[٧] البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي، شعره في شرح أشعار الهذليين ٢/٦٧٣ و رواه أبو عبد اللّه:
فقدموا مائة و أخروا مائة # كلتاهما قد وفت و ازدادتا عددا
و روى أبو عمرو: «زادت و زادوا» و المثبت كرواية اللسان منسوباً للهذلي.