تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٨ - وجي وجى
و المِيثاءَةُ : المِرْزَبَّةُ ؛ و ذُكِرَ في الهَمْزِ و فَسَّره الزَّمَخْشري بالمِيتَدةِ.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَثَى به إلى السُّلْطان: إذا وَشَى. و هو المُواثِي للسَّاعِي إلى السُّلطانِ بكَلامٍ، نقلَ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي.
و رَدَّه ابنُ سِيدَه [١] بما هو مَذْكُورٌ في المحْكَم.
و الوَثِيُّ : المَكْسورُ اليَدِ؛ عن ابنِ الأعْرابي.
وجي [وجى]:
ي الوَجَى : الحَفَا، أَو أَشَدُّ منه ، و هو أَن يَرِقَّ القَدَمُ أَو الحافِرُ أَو الفِرْسِنُ و يَنْسَحجَ. و قد وَجِيَ ، كرَضِيَ وَجَى فهو وَجٍ ، كعَمٍ، و وَجِيٌّ ، كغَنِيِّ، أَنْشَدَ ابنَ الأعْرابي:
يَنْهَضْنَ نَهْضَ الغائِبِ الوَجِيِّ
و أَنْشَدَ القالِي للأعْشى:
غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُولٌ عَوارِضُها # تَمْشِي الهُوَيْنى كما يَمْشِي الوَجي الوَجلُ [٢]
و هي وَجْياءُ ، و جَمْعُ الوَجيُّ أَوْجياءُ و وجِيَتِ الدابَّةُ تَوْجَى وَجًى .
و تَوَجَّى في مِشْيتِه، كوَجِيَ ، و أَوْجَيْتُهُ أَنا.
و أَوْجَى : أَعْطَى ؛ عن أَبي عُبيدٍ و الكِسائي؛ و أَنْكَرَ شَمِرٌ.
و يقالُ: سأَلْتُه فأَوْجَى عليَ ، أَي بَخِلَ ، و هو ضِدٌّ.
و أَوْجَى : إذا باعَ الأوْجِيَةَ ، اسْمٌ للعُكُومِ الصِّغارِ، ج [٣] : وِجاءٍ ككِساءٍ على القِياسِ، عن ابنِ الأعْرابي و في نسخِ المُحْكم: جَمْعُ وِجَى ؛ و قِيلَ: الوِجاءُ وِعاءٌ تَجْعلالمرأَةُ فيه غِسْلَتها و قُماشَها.
و أَوْجَى الصَّائِدُ: أَخْفَقَ أَي لم يُصِبِ الصَّيْدَ، كأَوْجَأَ، بالهَمْزِ و قد تقدَّمَ.
و أَوْجَى الحافِرُ : إذا انْتَهَى إلى صَلابَةٍ و لم يُنْبِطْ. يقالُ: حَفَرَ فأَوْجَى .
و أَوْجَى عن كذا: أَضْرَبَ عنه و انْتَزَعَ. و سِياقُ التّكْملَةِ: أَوْجَتْ نَفْسُه عن كذا أَضْرَبَتْ و انْتَزَعَتْ فهي مُوجِيّة .
و يقالُ: سأَلْناهُ أَو أَتْيناهُ فَوَجَيْناهُ و أَوْجَيْناهُ كَذلكَ، أَي وَجَدْناهُ وَجِيًّا لا خيرَ عنده.
و مِيجَى ، كعِيسَى: جَدُّ النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ الصَّحابيُ ، رضِيَ اللّه تعالى عنه، و إخْوته، هكذا هو بالياءِ في النسخ، و في التّبْصيرِ: مِيجَا بالألفِ؛ و ذِكْرُه في هذا الحَرْف ممَّا يدلُّ على أنَّه مِفْعَل مِن الوَجَى ، فكان الأوْلى أن يزِنَه بمِنْبَرٍ أَو ما شَاكَلَه.
و وَجَيْتُهُ وَجْياً : خَصَيْتُهُ ، لُغَةٌ في وَجَأْته بالهَمْزِ. و منه ١٦- الحديثُ : «ضَحَّى بكبْشَيْن مُوجَيَيْن » . و قد سَبَقَ الكَلامُ عليه في الهَمْزة.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: تَرَكْتُه و ما في قَلْبي منه أَوْجَى ، أَي يَئِسْتُ منه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و أَوْجَى : جاءَ لحاجَةٍ فلم يُصِبْها، و الهَمْزُ لُغَةٌ.
و طَلَبَ حاجَةً فأَوْجَى : أَخْطَأَ، و به فُسِّر قولُ أَبي سَهْم الهُذَلي:
فجاءَ و قَدْ أَوْجَتْ مِنَ المَوْتِ نَفْسُه # به خُطَّفٌ قد حَذَّرَتْه المَقاعِدُ [٤]
و قال أَبو عَمْرو: جاءَ فلانٌ مُوجًى ، أَي مَرْدُوداً عن حاجَتِهِ، و قد أَوْجَيْته .
[١] في اللسان عن ابن سيده إنما هو المؤاثي بالهمز، و ما جاء في قول الشاعر:
جمعك للمخاصم المواثي
قال ابن سيده: أراد المؤاثي، بالهمز فخفف الهمزة بأن قلبها واواً للضمة التي قبلها. و إن كان ابن الأعرابي إنما اشتق وثي من هذا فهو غلط.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٤٤ برواية: «الوجي الوحل» و الضبط عن الديوان.
[٣] في القاموس: جَمْعُ.
[٤] شرح أشعار الهذليين ٣/١٣٥١ في زيادات شعر أسامة بن الحارث، و اللسان لأبي سهم الهذلي.