تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - وثي وثى
قال أَبو الهَيْثم و الافْتِعالُ مِن وَأَى يَتَّئي اتَّأَى يَتَّئى ، فهو مُتَّئٍ ؛ و الاسْتِفعالُ منه: اسْتَوْأَى يَسْتَوئِي فهو مُسْتَوْءٍ : أَي اتَّعَدَ و اسْتَوْعَدَ.
و التَّوائِي ، كالتَّرامِي: الاجْتِماعُ ؛ هو و ما قَبْله نقَلَه الصَّاغَاني، و هو مِن الوَأْي العَدَد الكَثِير.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قَدَحٌ وَئِيَّة : قَعِيرَةٌ؛ و كَذلكَ رَكِيَّة وَئِيَّة ؛ عن ابنِ شُمَيّل.
و في المَثَل: كِفْتٌ إلى وَئِيَّة ، يُضْرَبُ فيمَنْ حَمَّل رجُلاً مكْروهاً ثم زادَه أَيْضاً؛ و الكُفْتُ، بالضم [١] : القِدْرُ الصَّغيرَةُ؛ و هذا مِثْل قَوْلهم: ضغْثٌ على إبالةٍ.
و قالوا: هو يَئِي و يَعِي، أَي يَحْفَظ، و لم يقولوا وَأَيْتُ كما قالوا وَعَيْتُ، إنَّما هو آتٍ لا ماضٍ.
و الوَأى : السَّيْفُ؛ وَجَدْته في شِعْرِ أَبي حزمٍ العُكْليّ:
فلمَّا انْتَتَأت لدرّيهم # نَزَأْتُ عليه الوَأى أَهْذؤُه
الدّريُّ: العرِّيفُ، و نَزَأْتُ نَزَعْتُ، و الوَأى : السَّيْفُ، و أهذؤه: أَقْطَعَه؛ و قد مَرَّ ذلكَ في «ن ت أ» :
*مهمة* قالَ الجَوْهرِي: قال سيبويه: سأَلَتُ الخَليلَ عن فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فقالَ: وؤى [٢] ، فقلْت: فمَنْ خَفَّف؟، فقالَ:
أُوِيَ ، فأَبْدَلَ مِن الواوِ هَمْزةً، و قالَ: لا يَلْتَقِي واوانِ في أَوَّلِ الحَرْف؛ قالَ المَازِني: و الذي قالَهُ خَطَأٌ لأنَّ كلَّ واوٍ مَضْمومةٍ في أَوَّلِ الكَلمةِ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْت تَرَكْتها على حالِها، و إن شِئْت قَلَبْتها هَمْزةً، فقلْت: وُعِدَ و أُعِدَ و وُجُوه و أُجُوه، و وُرِيَ و أُورِيَ، لا لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن و لكن لضَمَّةِ الأوْلى، انتَهَى.
قالَ ابنُ برِّي: إنَّما خطَّأَه المَازِني مِن جهَةِ أنَّ الهَمْزةَ إذا خُفِّفَتْ و قُلِبَتْ واواً فليسَتْ واواً لازِمةً، بل قَلْبها عارِضٌ لا اعْتِدادَ به، فلذلكَ لم يلْزَمْه أنْ يَقْلبَ الواوَالأُولى هَمْزة بخلافِ أُوَيْصِل في تَصْغيرِ واصِلٍ، قالَ:
و قولهُ في آخِرِ الكَلامِ لا لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن صَوابُه لا لاجْتِماعِ الوَاوَيْن.
وتي [وتي]:
ي الوَتْيُ : أَهْملَهُ الجَوْهري.
و هو مَضْبوطٌ عنْدَنا في النسخِ بالفَتْح و الصَّوابُ الوُتَى ، بالضم، كهُدًى، كما هو نَصُّ التّهُذيبِ و التّكْملةِ [٣] .
و قوله: الجَيْئَاتُ ، هكذا في النسخ و مِثْلُه في التّكْملةِ، و وَقَعَ في نسخِ التّهْذيبِ: الجَبَات [٤] ، و هو غَلَطٌ.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَاتاهُ على الأمْرِ مُواتَاةً و وِتاءً : طاوَعَهُ، لُغَةٌ في الهَمْز و قد تقدَّمَ.
وثي [وثى]:
و الوَثْيُ ، بالفتحِ مَقْصورٌ: أَهْملَهُ الجَوْهرِي.
و قالَ اللّيْث: هي لُغَةٌ في الوَثْءِ [٥] ، بالهَمْزِ، و هو شِبْهُ الفسْخ في المَفْصِل، و يكونُ في اللّحْمِ كالكسْرِ في العَظْم و قد تقدَّمَ.
وَ وَثِيَتْ يَدُه، بالضَّمِ ، و نَصُّ اللَّيْث: وثيت يَدهُ كرميت؛ فهي مَوْثِيَّةُ ، كمَرْمِيَّةٍ، أَي مَوْثُوءَةٌ . و سَبَقَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ.
و به وَثْءٌ، و لا تَقُلْ وَثْيٌ ، و هي عِبارَةُ الجَوْهرِي هناكَ.
وَ ذَكَرْنا هناك أنَّ الوَثْيَ مِن لُغَةِ العامَّة، فما أَنْكَره أَوّلاً كيفَ يَسْتَدْرِكُه ثانِياً.
و سَبَقَ أَيْضاً عن صاحِبِ المبرزِ أنَّه نَقَلَ عن الأصْمعي:
أَصابَهُ وَثْءٌ، فإن خَفَّفَتْ قُلْتَ: وَثٌ، و لا يقالُ وَثْيٌ و لا وَثْوٌ، و تقدَّمَ أَيْضاً وُثِئتْ يَدُه، كعُنِيَ، فهي مَوْثُوءَةٌ و وَثِئَة فتأَمَّل ذلكَ.
و الوُثَى ، كالهُدَى: الأوْجاعُ.
و قالَ ابنُ الأعْرابي: أَوْثَى الرَّجُلُ: انْكَسَرَ به مَرْكَبُهُ من حَيَوانٍ أَو سَفِينَةٍ.
[١] ضبطت في اللسان بالكسر.
[٢] في الصحاح: وُئيَ.
[٣] ضبطت في التكملة بالتحريك، بفتح الواو و التاء.
[٤] في التهذيب: الجِيَّات.
[٥] في القاموس بالرفع، و الكسر ظاهر.