تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - ملو ملو
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَكَوَانُ ، بالتحْرِيك، مُثَنَّى مَكْو لحُجْر الضَّبِّ؛ قال الشاعرُ:
بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ [١]
و قد يكونُ المَكْوُ للطائِرِ و الحَيَّة.
و قال أَبو عَمْرو: و تمَكَّى الغُلامُ إذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ؛ و أَنْشَدَ لعَنْتَرَةَ الطائي:
إِنَّكَ و الجَوْرَ على سَبِيلِ # كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِ
يُريدُ كالمُتَوَضِّىء و المُتَمَسِّح.
و بَنُو مكأل مِيكال : قوْمٌ بنَيْسابُور بيتُ أمارَةٍ و حديثٍ، منهم:
مَمْدُوحُ بنُ دُرَيْدٍ في المَقْصورَةِ، و قد ذُكِرُوا في اللامِ.
ملو [ملو]:
و مَلاَ البَعِيرُ يَمْلُو مَلْواً ، سارَ سَيْراً شَدِيداً ؛ و منه قولُ مُلَيْح الهُذَلي:
فأَلْقَوْا عَلَيْهِنَّ السِّياطَ فَشَمَّرَتْ # سَعالٍ عَلَيْها المَيْسُ تَمْلُو و تَقْذِفُ [٢]
أَو مَلاَ مَلْواً : إذا عَدَا ؛ و منه حِكايَةُ الهُذلي: فرأَيْتُ الذي ذَمَا يَمْلُو أَي الذي نَجا بذَمائِه يَعْدُو.
و مَلاَّكَ اللَّهُ حَبِيبَكَ تَمْلِيَةً : أَي مَتَّعَكَ به و أَعاشَكَ مَعَهُ طَوِيلاً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالَ: و يقالُ: تَمَلَّى عُمْرَهُ، و كذلكَ مَلِيَّهُ ، أَي اسْتَمْتَعَ منه. و يقالُ لمَنْ لَبِسَ الجَدِيدَ: أَبْلَيْتَ جَديداً و تَمَلَّيْت حَبِيباً: أَي عِشْتَ معه مِلاوَةً مِن دَهْرِكَ و تَمَتَّعْتَ به؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي للتَّمِيمِي في يَزِيدِ بنِ مِزْيد الشَّيْباني:
و قد كنتُ أَرْجُو أُمَلاَّك حِقْبَةً # فحالَ قَضاءُ اللَّهِ دُونَ رَجائِيا
ألا فَلْيَمُتْ من شاء بَعْدَك إنَّما # عَلَيْكَ مِنَ الأقْدارِ كان حِذارِيا [٣]
و أَمْلاهُ اللَّهُ إيَّاه [٤] و مَلاَّهُ .
و أَقَمْتُ عنْدَه مَلاوةً من الدَّهْرِ، و مَلْوَةً [٥] من الدَّهْرِ، مُثَلَّثَتَيْنِ ؛ نقلَهُمَا الجَوْهرِي؛ و التَّثْليثُ في الأخيرِ، حَكَاه الفرَّاء؛ أَي بُرْهَةً منه و حِيناً.
و المَلِيُّ ، كغَنِيِّ: الهَوِيُّ مِن الدَّهْرِ ؛ و منه قولُه تعالى:
وَ اُهْجُرْنِي مَلِيًّا [٦] ، أَي طَوِيلاً.
و أَيْضاً: السَّاعَةُ الطَّوِيلَةُ مِن النَّهارِ. يقالُ: مَضَى مَلِيٌّ مِن النَّهارِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و المَلا ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ يُكْتَبُ بالألفِ عنْدَ البَصْريِّين و غيرُهم يَكْتبُه بالياءِ، الصَّحراءُ، و هو المُتَّسَعُ مِن الأرْضِ.
و قال الراغِبُ: هي المفازَةُ المُمْتَدَّةُ؛ قال الشاعرُ:
ألا غَنِّياني و ارْفَعا الصَّوْبَ بالمَلا # فإنَّ المَلا عِنْدِي يَزيدُ المَدَى بُعْدا [٧]
و قالَ الأَصْمعي: المَلا برث أَبْيَض ليسَ برَمْل و لا جلد.
و المَلَوانِ ، بالتَّحْرِيكِ، مُثَنَّى المَلاَ ؛ اللَّيْلُ و النَّهارُ. يقالُ: لا أَفْعَله ما اخْتَلَفَ المَلَوانِ .
و قال الرَّاغبُ: و حَقِيقَةُ ذلكَ تَكَرّرهما و امْتِدادُهُما بدَلالَةِ أنَّهما أُضِيفَا إليهما في قولِ الشاعرِ:
نَهارٌ وَ لَيْلٌ دائمٌ مَلَواهما # على كلِّ حالِ المَرْءِ يَخْتَلِفَانِ
[١] البيت لكثير يصف ناقة، و صدره:
كأن خليفيْ زورها و رحاهما
انظر اللسان (خلف. صدن) .
[٢] شرح أشعار الهذليين ٣/١٠٤٧ و بالأصل: «تقدف» و اللسان و التهذيب و فيهما: «سعالى» و التكملة.
[٣] اللسان و الأول في الصحاح و لم ينسبه.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة: و مَلاَّهُ.
[٥] في القاموس: ملاوةٌ... و ملوةٌ» بالرفع و التنوين في اللفظتين، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتض النصب، و هو ظاهر.
[٦] سورة مريم، الآية ٤٦.
[٧] اللسان و التهذيب و معجم البلدان «الملا» بدون نسبة.