تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٤ - معي معي
و قالَ ابنُ سِيدَه: هو مِن مَذانِبِ الأرضِ. كلُّ مُذْنَبٍ بالحَضِيضِ يُنادِي ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ يُناصِي [١] ؛ مُذْنَباً بالسَّنَدِ ، و الذي في السَّفْحِ هو الصُّلْب.
قالَ الأزْهرِي؛ و قد رأَيْتُ بالصَّمَّانِ في قِيعانِها مَساكاتٍ للماءِ و إخاذاً مُتَحوِّية تسَمَّى الأمْعاء و تُسَمَّى الحَوايا، و هي شِبْهُ الغُدْرانِ غَيْر أَنَّها مُتضايِقَةٌ لا عَرْضَ لها، و رُبَّما ذَهَبَتْ في القاعِ غَلْوةً [٢] .
و قال الأزْهرِي: الأمْعاءُ ما لاَنَ من الأرْضِ و انْخَفَضَ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَحْنُو إلى أصْلابِه أَمْعاؤُه [٣]
قال أَبو عَمْرو: و أَمْعاؤُه أَي أَطْرافُه.
و حَكَى ابنُ سِيدَه عن أَبي حنيفَةَ: المِعَى سَهْلٌ بينَ صُلْبَيْنِ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
بصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقةِ الثَّوْرِ لم يَدَعْ # لها جِدَّةً حَوْل الصَّبا و الجَنائبِ
قالَ الأزْهرِي: أَظَنُّ واحِدَه مَعاةً .
و قيلَ: المِعَى المَسِيلُ بينَ الحِرارِ.
و قالَ الأصْمعي: الأمْعاءُ مَسايِلُ صِغارٌ.
و قال القالِي: المِعَى المَسِيلُ الضَّيِّقُ الصَّغِيرُ.
و مِعَى [٤] الفأْر: تَمْرٌ ردِيءٌ بالحِجازِ.
و الماعِي : اللَّيِّنُ من الطَّعامِ ؛ عن أَبي عَمْرو.
و قالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تقولُ: هُمْ في مِثْلُ المِعَى و الكَرِشِ: أَي أَخْصَبُوا و حَسُنَتْ حالُهُم و صَلَحَتْ؛ قال الرَّاجزُ:
يا أَيُّهذا النائِمُ المُفْتَرِشْ # لستَ على شيءٍ فَقُمْ و انْكَمِشْ
لستَ لقَوْمٍ أَصْلَحُوا أَمْرَهُمْ # فأصْبَحُوا مِثْلَ المِعَى و الكَرِشْ [٥]
و الماعِيَةُ : المُدَمْدَة [٦] ؛ كذا في التكْملَةِ.
و مُعَيٌّ ، كسُمَيِّ: ع ، أَو رَمْلٌ؛ قالَ الصَّاغاني: و ليسَ بتَصْحيفِ المِعَى ؛ قالَ العجَّاج:
و خِلْتُ أَنْقاء المُعَيِّ رَبْرَبَا
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المِعْيانُ ، بالكسر: واحِدُ الأمْعاءِ ؛ عن اللّيْث.
و المِعَى ، كإلى: موْضِعٌ؛ و أَنْشَدَ القالِي لذي الرُّمَّة:
على ذرْوَةِ الصّلْبِ الذي وَاجَه المِعَى # سَواخِطَ من بعد الرّضا للمَرَاتِع [٧]
قال الصّلْب و المِعَى : مَوْضِعانِ.
*قُلْت: و قد تَكَرَّر ذِكْرُهما في شِعْر ذِي الرُّمَّة؛ فمنه ما أَنْشَدَه القالِي هذا، و منه ما أَنْشَدَه أَبو حنيفَةَ: بصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقَةِ الثَّوْرِ، و قد تقدَّمَ؛ و منه ما أَنْشَدَه الأزْهرِي:
تراقِبُ بَيْنَ الصُّلْبِ عن جانِبِ المِعَى # مِعَى واحِفٍ شَمْساً بطيئاً نُزُولُها [٨]
و قد فَسَّر بأَنَّ المِعَى سَهْلٌ بَيْنَ صُلْبَيْن، و الصُّلْبُ: ما صَلُبَ من الأرْضِ، فتأَمَّل.
و قالَ نَصْر: المِعَى أَرْضٌ في بِلادِ الرّبابِ، و هو رَمْلٌ بينَ الجِبالِ.
و قالوا: جاءا معاً و جاؤُوا معاً أَي جَمِيعاً. قالَ أَبو
[١] على هامش القاموس عن الشارح «يناجي» و المثبت يوافق عبارة التهذيب.
[٢] بالأصل: «علوة» و التصحيح عن التهذيب.
[٣] ديوانه ص ٤ و اللسان و الصحاح و فيهما: «يحبو» و في الأساس:
«تحبو» .
[٤] في القاموس: «الفار» بدون همز.
[٥] اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس بدون نسبة.
[٦] كذا بالأصل، و الذي في القاموس و التكملة: المُدَمْدِمَةُ.
[٧] معجم البلدان «المعا» .
[٨] ديوانه ص ٥٥٨ و اللسان و التهذيب و معجم البلدان «المعا» و التكملة و فيها:
تراقب بين الصلب و الهضب و المعى.