تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٦ - كسو كسو
و المُحْكم، و زادَ في الأخيرِ: رَواهُ أَبو العبَّاس عنه.
كسو [كسو]:
و الكُسْوةُ ، بالضَّمِّ: ة بدِمَشْقَ ، و المَشْهُورُ على الألْسِنَةِ بالكَسْرِ، و هو المَوْضِعُ الذي كانتْ تُعْمَل فيه كُسْوَةُ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن سابِقاً، و هي أَوَّل مَنْزلٍ للخارِجِ مِن دِمَشْقَ إلى مِصْرَ.
و الكُسْوةُ : الثَّوْبُ الذي يُلْبَسُ، و يُكْسَرُ ، و الضَّمُّ أَشْهَر، كما قالَهُ ابنُ السيِّد؛ و عند العامَّةِ الكَسْر أَشْهَر. ج كُساً ، بالضَّمِّ، و هو جَمْعُ الكُسْوَةِ ، بالضَّمِّ و الكَسْرِ، كما هو نصُّ الصِّحاح. و كِساً [١] ، بالكَسْرِ، جَمْعُ كسوَةٍ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني؛ و مِثْلُه: بُرْمة [٢] و بِرام، و بُرْقَةٌ و بِراقٍ.
و في كتابِ القالِي: كُساً [٣] جَمْعُ كُسْوةٍ ، هكذا هو مَضْبوطٌ.
و كَسِيَ العَرْيَانُ، كَرَضِيَ: لَبِسَها ؛ قال الشَّاعرُ:
يَكْسى و لا يَغْرَثُ مَمْلوكُها # إذا تَهَرَّت عنْدَها الهارِيهْ [٤]
أَنْشَدَهُ يَعْقوبُ.
كاكْتَسَى .
و كَسَاهُ إِيَّاهُ كَسْواً : أَلْبَسَهُ. .
قال ابنُ جنِّي: أَمَّا كَسِيَ زَيْدٌ ثوباً و كَسَوْته ثوْباً فإنَّه و إن لم يُنْقَل بالهَمْزةِ فإنَّه نُقِل بالمآل، ألا تَراهُ نُقِل من فَعِلَ إلى فَعَلَ، و إنّما جازَ نَقْلُه لفَعَل لما كانَ فَعَلَ و أَفْعَلَ كثيراً مَا يَعْتَقِبان على المَعْنَى الواحِدِ نحو جَدَّ في الأمْرِ وَ أَجَدَّ، و صَدَدْته عن كذا و أَصْدَدْته، و قَصَرَ عن الشيء، و أَقْصَرَ، و سَحَتَه اللَّهُ و أَسْحَتَه و نَحْو ذلكَ، فلمَّا كانَ فَعَلَ و أفْعَلَ على ما ذَكَرْنَا من الاعْتِقابِ و التَّعاوُضِ و نُقِلَ بأَفْعَل، نقلَ أَيْضاً فَعِلَ يَفْعَل نَحْوَ كَسِيَ و كَسَوْته و شَتِرَت عينُه و شَتَرْتُها.
و رجُلٌ كاسٍ : ذُو كُسْوةٍ ، حَمَلَه سِيْبَوَيْه على النَّسَبِو جَعَلَه كطاعِمٍ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي للحُطَيْئَة:
دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها # و اقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسِي [٥]
*قُلْت: و فيه خِلافٌ لمَا أَنْشَدْناه مِن قوْلِه: يَكْسى و لا يَغْرَثُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و قد ذَكَرْنا في غيرِ مَوْضِعٍ أَنَّ الشيءَ إِنَّما يُحْمَل على النَّسَبِ إذا عُدِمَ الفِعْل.
قال الجَوْهرِي: قالَ الفرَّاء: يَعْني المُطْعم المَكْسُوَّ ، كقوْلِكَ ماءٌ دافِقٌ و عِيشَةٌ راضِيَةٌ، لأنَّه يقالُ: كَسِيَ العُرْيانُ، و لا يقالُ كَسَا .
و في الأساس: كَسا [٦] فهو كاسٍ كحَلا فهو حالٍ.
و الكِساءُ ، بالكسْرِ مَمْدوداً م و هو اسْمٌ مَوْضوعٌ يقالُ كِساءٌ و كساآن و كِساوانِ ، و النِّسْبَةُ إِلَيْه كِسِائِيٌّ و كِساوِيٌّ .
قالَ الجَوْهرِي: أَصْلُه كِساوٌ لأنَّه من كَسَوْتُ إلاَّ أَنَّ الواوَ لمَّا جاءَتْ بَعْدَ الأَلِفِ هُمِزَتْ؛ و أَنْشَدَ القالِي:
جَزَاكَ اللّهُ خَيْراً من كِساءٍ # فقد أَدْفَأْتَنِي في ذا الشِّتاءِ
فإنَّكَ نَعْجَةٌ و أَبُوك كبشٌ # و أَنتَ الصُّوفُ مِن غَزْلِ النِّساءِ
ج أَكْسِيَةٌ ، بغيرِ هَمْزٍ.
و الكَساءُ ، بالفَتْحِ مَمْدوداً: المَجْدُ و الشَّرَفُ و الرِّفْعَةُ ؛ حكَاهُ أَبُو مُوسى هَارونُ بنُ الحارِثِ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و تَبِعَه القالِي.
قالَ الأزْهرِي: و هو غرِيبٌ.
و يقالُ: هو أَكْسَى منه : أَي أَكْثَرُ اكْتِسَاءً منه، أَو أَكْثَرُ منه إعْطاءً للكُسْوَةِ ، مِن كَسَوْتُه أَكْسُوهُ .
[١] في القاموس و التكملة «و كِساءُ» .
[٢] بالأصل «بسبرمة» و المثبت عن التكملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كسا، أي بضم الكاف كما في خطه» .
[٤] اللسان و التهذيب و فيهما: «تهرت عبدها» و نسبه بحاشية التهذيب لعمرو بن ملقط الطائي.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ و الصحاح و اللسان و عجزه في الأساس، و في التهذيب برواية:
و اقعد فأنت لعمري الطاعم الكاسي.
[٦] عبارة الأساس: و كسي الرجل فهو كاسٍ، نحو: حلي فهو حالٍ.