تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٧ - قوو قوو
أي فيَرْضَى به. و ١٦- في الحديثِ : « فاقْنُوهُم » . أَي عَلِّمُوهُم و اجْعَلُوا لهُم قِنْية مِن العِلْم يَسْتَغْنُونَ به إذا احْتاجُوا إليه.
و له غَنَمٌ قِنْيةٌ و قُنْيةٌ : إذا كانتْ خالِصَةً له ثابِتَةً عليه.
قالَ ابنُ سِيدَه: و لا يَعْرفُ البَصْرِيُّون قَنَيْتُ .
و قالَ أبو عليِّ القالِي: القِنَى ، كإلَى، مِن القِنْيةِ و هو أنْ يَقْتَنِيَ مالاً؛ قالَ أبو المثلَّم الهُذَلي:
وَجَدْتَهم أَهْلَ القِنَى فاقْتَنَيْتهم [١]
و نقلَ أَبو زيْدٍ عن العَرَبِ: مَنْ أَعْطَى مِائة مِن المَعزِ فقد أُعْطِي القِنَى ، و مَنْ أُعْطِي مِائةَ من الضَّأْنِ فقد أُعْطِي الغِنَى، و مَنْ أُعْطِي مِائَةَ مِن الإِبِلِ فقد أُعْطِي المُنَى.
و أقْناهُ اللَّهُ: أَعْطَاهُ ما يُسْكُن إليه؛ و قيلَ: أَعْطاهُ مَا يَقْتَنِي مِن القِنْيةِ و النَّشَب.
و قالَ ابنُ الأعْرابِي: أَعْطاهُ ما يدَّخِرُه بعْدَ الكِفايَةِ.
و أَرضٌ مَقْناةٌ : مُوافِقَةٌ لكلِّ مَنْ نَزَلَها؛ و به فُسِّرَ قولُ قَيْسِ بنِ العَيْزارَةِ الهُذَليّ:
بما هِيَ مَقْناةٌ أَنِيقٌ نَباتُها # مِرَبٌّ فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازعُ [٢]
قالَ الأصْمَعيُّ: و لُغَةُ هُذَيلٍ مُفْناةٌ بالفاءِ، و قد ذُكِرَ هناك.
و قالَ أبو عُبَيْدٍ: المُقاناةُ في النسجِ: خيطٌ أَبْيضُ و خَيْطٌ أَسْودٌ.
و قال ابنُ بُزُرْج: هو خَلْطُ الصُّوفِ بالوَبَرِ و بالشَّعرِ مِن الغَزْلِ يُؤَلَّفُ بَيْنَ ذلكَ و يُبْرَمُ.
و قانَى له الشيءُ: دامَ؛ و أَنْشَدَ الأزْهرِي يصِفُ فَرَساً:
قانَى له بالقَيْظِ ظِلٌّ بارِدٌ # و نَصِيُّ باعِجةٍ و مَحْضٌ مُنْقَعُ [٣]
و قالَ أبُو تُرابٍ: سمعْتُ الحُصَيبيَ [٤] يقولُ: هُم لا يُقانونَ ما لَهُم و لا يُعانُونَه [٥] ، أَي ما يَقُومُونَ عليه.
و قُنِيَتِ الجارِيَةُ تُقْنَى قِنْيةً ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، إذا مُنِعَتْ مِن اللّعِبِ مع الصِّبْيان و سُتِرَتْ في البَيْتِ؛ رواه الجَوْهرِي عن أَبي سعِيدٍ عن أَبي بكْرِ بنِ الأزْهرِ عن بُنْدَارٍ عن ابنِ السِّكِّيت، قالَ: و سَأَلْته عن فُتِّيَتِ الجارِيَةُ تَفْتِيَةً فلم يَعْرِفْه؛ و تقدَّمَ له في فتي ذلكَ مِن غيْرِ إنْكارٍ.
و القُنْيانُ ، بالضَّمِّ: فَرَسُ قرابة الضَّبي؛ و فيه يقولُ:
إذا القُنْيانُ أَلْحَقَنِي بقَوْمٍ # و لم أَطْعَن فَشَلَّ إذاً بَنانِي [٦]
و قانِيَةُ : موْضِعٌ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
فَلأَياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم # بقانِيةٍ و قد تَلَع النَّهارُ [٧]
و القِنْيَةُ ، بالكسْر: حَيوانٌ على هَيْئةِ الأَرْنَبِ بالأَنْدَلُس يُلْبَسُ فِراؤُها؛ قالَ ابنُ سعيدٍ: و قد جلبَه في هذه المدَّةِ إلى تُونُس حاضِرَة أفْرِيقيَة.
قالَ شيْخُنا: و هي أَفْخَرُ مِن القاقومِ و أَبْيضُ و أَنْفَعُ.
و كرمُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ قُنَيَّة ، كسُمَيَّة، حدَّثَ عن أَبي المَواهِبِ بنِ مُلوك و طَبَقتِه، ماتَ سَنَة ٥٧٤.
قوو [قوو]:
و القُوَّةُ ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الضَّعْفِ يكونُ في البَدَنِ و في العَقْلِ.
قالَ الليْثُ: هو من تأْلِيفِ قوي ، و لكنَّها حمِلَتْ على فُعْلةٍ فأُدْغِمَتِ الياءُ في الواوِ كراهِيَة تَغير الضمَّة؛ ج قُوًى ، بالضَّمِّ و الكسْرِ ؛ الأخيرَةُ عن الفرَّاء.
[١] ديوان الهذليين ٢/٢٢٨ و عجزه:
و أعفيت فيهم مسترادي و مطعمي.
[٢] ديوان الهذليين ٢/٧٩ برواية: «فترعاها» بدل: «فتهواها» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان و التهذيب، و في اللسان ناعجة بدل باعجة.
[٤] في التهذيب: «الحصيني» و الأصل كاللسان.
[٥] في التهذيب و اللسان: لا يفانونه، بالفاء.
[٦] اللسان و فيه: «فلم أطعن» .
[٧] المفضلية ٩٨ البيت ٥ و في شرحها: قانية ماء لبني سليم، و اللسان.