تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٠ - قلي قلى
و قَلَى فلاناً: ضَرَبَ رأْسَه ؛ عن ابنِ سِيدَه.
و كشَدَّادٍ: صانِعُ المِقْلَى ، هو مع ما تقدَّمَ كالتِّكْرارِ لأنَّه لا يَظْهر الفرْق بَيْنهما عنْدَ التأَمّل.
و القَلاَّءَةُ ، مَمْدودةً: المَوْضِعُ الذي تُتَّخَذُ فيه المَقالِي . و في التهْذِيبِ: مَقالِي البرِّ؛ قالَ: و نَظِيرُه الحَرَّاضةُ للمَوْضِعِ الذي يُطْبَخُ فيه الحُرُضُ.
و القِلْيُ ، بالكسْر ؛ و هي اللغَةُ المشْهُورَةُ، و قد تَنْطقُ به العامَّةُ بكَسْرَتَيْن و وجِدَ في نسخِ الصِّحاح مَضْبوطاً بالكسْرِ [١] و الفَتْحِ؛ و كإلَى و صِنْوٍ ؛ الأخِيرَةُ ذُكِرَتْ في الواوِ: حَبٌّ يشببُ به العُصْفُر؛ و قالَ أَبو حنيفَةَ: شيءٌ يُتَّخَذُ من حَريقِ الحَمضِ و أَجْوَدُه ما اتُّخِذَ من الحُرُضِ، و يُتَّخَذُ من أَطْرافِ الرِّمْث و ذلكَ إذا اسْتَحْكَم في آخِرِ الصَّيْف و اصْفَرَّ و أَوْرَس.
و قالَ الليْثُ: يقالُ لهذا الذي تُغْسَل به الثِّيابُ قِلْيٌ ، و هو رَمادُ الغَضَى و الرِّمْثُ يُحْرقُ رَطْباً و يُرَش بالماءِ فيَنْعقدُ قِلْياً .
و قالَ الجَوْهرِي: يُتَّخَذُ من الأُشْنان.
و قالِيقَلا ، بفَتْح القافِ الثَّانِيَةِ و قد تُضَمُّ؛ ع ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ السّمعاني: من مُدُنِ أرْمِينِيَة.
و قالَ الحافِظُ: قرْيةٌ من دِيارِ بكْرٍ.
قالَ الجَوْهرِي: و هُما اسْمان جُعِلا اسْماً واحِداً.
قالَ ابنُ السرَّاج: بُنِي كلُّ واحِدٍ منهما على الوَقْف لأنَّهم كَرِهُوا الفَتْحة في الياءِ و الألفِ، انتَهَى.
و قالَ سِيْبَوَيْه: هو بمنْزِلةِ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ و أَنْشَدَ:
سَيُصْبِحُ فَوْقي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِفاً # بقالِي قَلاَ أَو من وَراء دَبيلِ [٢]
و مِن العَرَبِ مَنْ يُضِيفُ فيُنوِّنُ؛ و النِّسْبَةُ إليها القالِيُّ [٣]
منها: الإِمامُ اللُّغَويُّ أَبو عليِّ إِسْماعيلُ بنُ القاسِمِ بنِ عَبْدونَ بنِ هَارونَ بنِ عيسَى بنِ محمدِ بنِ سُلَيْمان مَوْلَى الأمِير محمدِ بنِ عبدْ الملكِ بنِ مَرْوانَ بنِ الحَكَم الأُمَويّ مَوْلاهُم، و قد سَأَلَه أَبو بكْرِ بنُ الزّبيدي عن نَسَبِه فسَرَدَه كذلكَ، و مِن تَصانِيفِهِ الأمالي و المَقْصورُ و الممدودُ، كِلاهُما عنْدِي الأخيرُ نسْخة صَحِيحةٌ بخطِّ يَحْيَى بنِ سَعِيدِ ابنِ مَسْعودِ بنِ سَهْل الأنْصارِي قالَ في آخِرها: إنَّه أَفْرَغَهَا كِتابَةً و تَصْحيحاً مِن نَسْخَة الإمامِ اللّغَوي عُمَر بنِ محمدِ ابنِ عديسِ المَنْقولَة من نَسْخَة ابنِ السيِّد البَطْليوسي و ذلكَ في سَنَة ٥٥٦، و قد نَقَلْت منها في هذا الكتابِ جملة صالحة. و جَعْفَرُ بنُ إسْماعيل القالِي ، و هو وَلَدُ المَذْكُور، أَدِيبٌ شاعِرٌ.
و القُلَى ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ: رُؤُوسُ الجِبالِ.
و في التّهذيبِ: هَاماتُ الرِّجالِ ؛ كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابي.
و مِقْلاءُ القَنِيصِ: اسْمُ كَلْبٍ [٤] . *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قَلَى يَقْلَى ، كأَبَى يَأْبَى؛ حَكاهُ سِيْبَوَيْه، و هو نادِرٌ شَبَّهوا الألِفَ بالهَمْزةِ، و له نَظائِرُ تقدَّمَتْ.
و تَقَلَّى الشيءُ: تَبَغَّضَ؛ قالَ ابنُ هَرْمَة:
فأَصْبَحْتُ لا أَقْلِي الحَياةَ و طُولَها # أَخيراً و قد كانتْ إِليَّ تَقَلَّتِ
و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لكثيِّرٍ:
أَسِيئي بنا أَو أَحْسِني لا مَلُومةٌ # لَدَيْنا و لا مَقْلِيَّةٌ إن تقَلَّتِ [٥]
خاطَبَ ثم غايَبَ.
و يقالُ للرَّجلِ إذا أَقْلَقَه أَمْرٌ مُهِمٌّ فباتَ لَيْلَه ساهِراً:
[١] كذا بالأصل و الذي في الصحاح المطبوع بكسر فسكون.
[٢] اللسان و فيه: «واقعاً» و في معجم البلدان: «كاسراً» بدل: «واقفاً» و في معجم البلدان: «بقاليقَلا» .
[٣] اختصروا في النسبة إلى بعض اسمه لثقَله.
[٤] في القاموس بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.
[٥] الصحاح، و في اللسان: «ملولة» بدل: «ملومة» .