الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٧ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
ضرورة انه كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين كذلك لا يمكن احتماله فلا يصح التوفيق بين الحكمين بالتزام كون الحكم الواقعى الذى يكون مورد الطرق انشائيا غير فعلى كما لا يصح التوفيق بأن الحكمين ليسا فى مرتبة واحدة بل فى مرتبتين، ضرورة تأخر الحكم الظاهرى عن الواقعى بمرتبتين
و ان قلت: احتمال كون الاحكام الواقعية شأنية كاف في رفع التنافي بين الحكم الظاهري و الواقعي.
قلت: ذلك لا يكفى (ضرورة انه) يبقى حينئذ احتمال التنافي لا احتمال كون الواقع فعليا و (كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين كذلك لا يمكن احتماله) فان رفع المنافاة بين الحكمين يلزم أن يكون بنحو لا يبقى معه احتمال التنافي و إلّا لم يكن دفعا للمنافاة.
نعم لا نقطع بالمنافاة لكنه غير كاف، بل اللازم القطع بعدم المنافاة و هو غير حاصل (فلا يصح التوفيق بين الحكمين) الواقعي و الظاهري (بالتزام كون الحكم الواقعي الذي يكون مورد الطرق انشائيا غير فعلي) و الحكم الظاهري الذي هو مورد الطرق فعليا.
هذا كله فى الايراد على من دفع المنافاة بين الحكم الظاهري و الواقعي بفعلية أحدهما و انشائية الآخر، و (كما) لم يصح هذا التوفيق (لا يصح التوفيق) الآخر الذي ذكره بعض (بأن الحكمين ليسا فى مرتبة واحدة بل فى مرتبتين ضرورة تأخر الحكم الظاهرى عن) الحكم (الواقعي بمرتبتين) اذ موضوع الحكم الواقعي هو الشيء و موضوع الحكم الظاهري هو الشك فى الحكم الواقعي فيلزم أولا الموضوع ثم الحكم الواقعي ثم الشك فى الحكم الواقعي ثم الحكم