الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٧ - فصل في مفهوم الاستثناء
للاستدلال على المدعى بقبول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اسلام من قال كلمة التوحيد، لامكان دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال، و الاشكال فى دلالتها عليه بأن خبر لا اما يقدر ممكن أو موجود، و على كل تقدير لا دلالة لها عليه: اما
(للاستدلال على المدعى) و هو دلالة الاستثناء على الاختصاص (بقبول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اسلام من قال كلمة التوحيد) أعني لا إله إلّا اللّه، و وجه الاستدلال أنه لو لم تكن الجملة الاستثنائية دالة على اختصاص الحكم بالمستثنى منه، بل كان ساكتا عن المستثنى كان المتكلم بكلمة التوحيد مثل من قال «اللّه إله» بلا نفي الالوهة عمن عداه.
و من المعلوم عدم كفاية ذلك في الاسلام بل اللازم الاقرار بالوحدانية و إلّا لكان من يعبد الاصنام لتقربه الى اللّه زلفى مسلما، فقبول قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) اسلام من قالها من أعدل الشواهد على دلالة الاستثناء على الاختصاص.
و انما قلنا بعدم دلالة قبوله (صلى اللّه عليه و آله) اسلام من قالها على المدعى (لامكان دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال) فانهم لم يكونوا يقولونها إلّا اذا أرادوا الدخول في زمرة المسلمين (أو المقال) بأن كانوا يتبرءون من الشركاء أولا ثم يقولونها، و لكن المحكي عن التقريرات أنه قال: و القول بأن ذلك للقرينة أوانها تدل على التوحيد شرعا بمكان من السخافة- انتهى. و الحق معه قطعا.
(و الاشكال في دلالتها) أي كلمة لا إله إلّا اللّه (عليه) أي على التوحيد (بأن خبر لا) النافية للجنس (اما يقدر ممكن) يعني لا إله ممكن إلّا اللّه (أو) يقدر (موجود) أي لا إله موجود إلّا اللّه (و على كل تقدير لا دلالة لها عليه، أما)