الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - فصل في مفهوم الوصف
لعدم ثبوت الوضع و عدم لزوم اللغوية بدونه لعدم انحصار الفائدة به و عدم قرينة اخرى ملازمة له، و عليته فيما اذا استفيدت غير مقتضية له كما لا يخفى، و مع كونها بنحو الانحصار- و ان كانت مقتضية له- إلّا انه لم يكن من مفهوم الوصف،
قال العلامة الرشتي (ره): و كيف كان فوجه عدم المفهوم هو أنه لو كان دالا على المفهوم لكان ذلك اما بالوضع- بأن الهيئة التركيبية من المقيد و القيد موضوعة للدلالة على الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء- أو بالانصراف العرفي، أو لاجل لزوم اللغوية بدونه و لا يرتكبه المولى الحكيم، أو لاجل أن الاصل في القيد أن يكون احترازيا، أو لاجل ما هو المعروف على الالسنة من أن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية- انتهى، لا سبيل الى الاول (لعدم ثبوت الوضع) و لا الى الثاني لعدم الانصراف بعد فهم العرف في كثير من الموارد فوائد أخرى غير المفهوم (و) لا الى الثالث ل (عدم لزوم اللغوية بدونه) أي بدون المفهوم (لعدم انحصار الفائدة به) أي لا تنحصر فائدة الوصف بالمفهوم حتى يلزم من عدمه اللغوية، فان للوصف فوائد أخرى مثل الاعتناء بمحل الوصف دون غيره و نحو ذلك (و) لا الى الرابع و الخامس ل (عدم قرينة أخرى ملازمة له) لعدم تمامية كون الاصل في القيد الاحترازي فان للقيد فوائد أخرى كما تقدم.
و أما اشعار الوصف بالعلية فهو غير ملازم للمفهوم لان المفيد للمفهوم كون العلة منحصرة لا مطلق العلية، و الى هذا أشار بقوله: (و عليته) أي علية الوصف للحكم (فيما اذا استفيدت غير مقتضية له) أي للمفهوم لان المفيد هو العلة المنحصرة لا مطلق العلية (كما لا يخفى، و مع كونها بنحو الانحصار- و ان كانت مقتضية له) لضرورة انتفاء المعلول بانتفاء علته المنحصرة (إلّا أنه لم يكن من مفهوم الوصف)