الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
دلالتها على كون مناط اعتباره افادته الظن غايته تنقيح ذلك بالظن، و هو لا يوجب إلّا الظن بأنها أولى بالاعتبار و لا اعتبار به مع ان دعوى القطع بأنه ليس بمناط غير مجازفة،
دلالتها) أي دلالة أدلة حجية الخبر الواحد (على كون مناط اعتباره) أي اعتبار الخبر (افادته الظن) فانه ليس في أدلة حجية الخبر ان وجه ذلك حصول الظن النوعي منه حتى يتعدى الى الشهرة بسبب العلة المطردة (غايته) أي غاية الامر (تنقيح ذلك بالظن) أى انما نظن ان وجه اعتبار الخبر الواحد حصول الظن النوعي منه (و هو) أى هذا التنقيح الظني (لا يوجب إلّا الظن بأنها) أى الشهرة (أولى بالاعتبار) من الخبر الواحد (و لا اعتبار به) أى بما أفاده التنقيح من الاولوية الاعتبارية، و لا اعتبار بالظن-.
و الحاصل: ان القطع بكون اعتبار الخبر من باب الظن ممنوع، بل غاية الامر ان المظنون كون اعتبار الخبر من باب الظن، و لا اعتبار بهذا المناط المظنون فان الظن لا يغني من الحق شيئا.
هذا (مع ان دعوى القطع بأنه) أى حصول الظن (ليس بمناط غير مجازفة) اذ لو كان المناط الظن لزم دوران الحجية مداره، و من المعلوم ان حجية الخبر لا يدور مدار الظن، و لذا لو لم يحصل الظن على طبق الخبر، بل لو حصل الظن على خلافه لم يسقط عن الحجية، لكن ربما يقال: بأن هذا الجواب الثاني في غير محله اذ المراد بكون مناط حجية الخبر الظن انما هو الظن النوعي و الظن النوعي يحصل من الخبر كما يحصل من الشهرة، لكن يبقى عليه ان كون الظن النوعي الحاصل من الشهرة أقوى من الظن النوعي الحاصل من الخبر غير تام، اذ كثيرا يكون الظن الحاصل من الخبر أقوى من الظن