الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه كما اذا أخبر به على التفصيل فربما لا يكون إلّا دون حد التواتر، فلا بد فى معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد، نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر فى الجملة و لو عند المخبر لوجب ترتيبه عليه،
أي بنقل التواتر (كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه) و يكون حال نقله الاجمالي للاخبار بلفظ التواتر (كما اذا اخبر به على التفصيل) فيكون قوله تواترت الاخبار عن الرسول مثل قوله روى زيد و عمرو و بكر الخ عن الرسول، و انما الفرق ان الاول اجمالى و الثاني تفصيلي (فربما لا يكون) ما ادعى التواتر فيه (الا دون حد التواتر) عند المنقول اليه، كما لو كان الناقل يعتقد حصول التواتر باخبار عشرة و المنقول اليه لا يرى حصول التواتر بأقل من مائة (فلا بد في معاملته) أي معاملة المنقول اليه (معه) أي مع التواتر المنقول اجمالا (معاملته) أي معاملة الخبر التفصيلي، اذ خبره الاجمالي بلفظ التواتر ليس إلّا مرآة لاخبار تفصيلية، فلا يفيد الخبر الاجمالي اكثر مما يفيده الخبر التفصيلي، و اذا أردنا ان نتعامل مع خبره بالتواتر معاملة التواتر الحقيقي فلا بد (من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد) المفيد للعلم، فلو كان اخباره الاجمالي بالتواتر مرآة لقول عشرة و كان المنقول اليه لا يرى حصول التواتر إلّا باخبار مائة لزم ان يلحق اخبار تسعين آخرين الى اخباره بالتواتر حتى يفيد العلم عنده.
(نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر فى الجملة) كما لو ندب الشارع حفظ الخبر الذي سمى متواترا (و لو عند المخبر) بان كان اسم التواتر على خبر كاف في ترتيب اثر خاص عليه و لو لم يكن متواترا عند المنقول اليه (لوجب ترتيبه) أي ترتيب ذاك الاثر (عليه) أي على هذا الخبر الذي هو متواتر عند الناقل و ليس