الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٤ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
مما لا يحتاج الى مزيد بيان أو اقامة برهان.
لا يقال: لا مجال لهذا الاشكال لو قيل بأنها كانت قبل أداء الامارة اليها انشائية لانها بذلك تصير فعلية تبلغ تلك المرتبة.
فانه يقال: لا يكاد يحرز بسبب قيام الامارة المعتبرة على حكم انشائى- لا حقيقة و لا تعبدا- الا حكم انشائى تعبدا، لا حكم انشائى أدت
(مما لا يحتاج الى مزيد بيان أو اقامة برهان). و الحاصل ان بداهة لزوم الاتيان بالحكم القائم عليه الامارة كاشفة عن ان الحكم ليس شأنيا، و هو مناف لما ذكره الشيخ (ره) من شأنية الحكم الواقعي.
(لا يقال: لا مجال لهذا الاشكال) على الشيخ (ره) (لو قيل بأنها كانت قبل أداء الامارة اليها انشائية) اذ الحكم الانشائي على قسمين: قسم لا يصير فعليا بقيام الامارة عليه، و قسم يصير فعليا بقيام الامارة، و الاحكام الانشائية فيما نحن فيه من القسم الثاني (لانها) أي تلك الاحكام الانشائية (بذلك) أي بأداء الامارة اليها (تصير فعلية تبلغ تلك المرتبة) الفعلية الموجبة للعمل على طبقها، لانها تكون حينئذ أحكاما انشائية متصفة بقيام الامارة عليها، و الحكم الانشائي المتصف بقيام الامارة فعلي يترتب عليه كل ما يترتب على الاحكام الفعلية.
و ان شئت قلت: ان مراد الشيخ (ره) ليس الانشائي الصرف بل الانشائي الذي اذا أدت اليها الامارة يصير فعليا، فاذا قامت الامارة حصل الشرط للفعلية فيكون فعليا و يجب العمل به.
(فانه يقال: لا يكاد يحرز بسبب قيام الامارة المعتبرة على حكم انشائي- لا حقيقة و لا تعبدا- الا حكم انشائي تعبدا، لا حكم انشائي) متصف بكونه (أدت)