الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
ليس هناك مصلحة أو مفسدة فى المتعلق بل انما كانت فى نفس انشاء الامر به طريقيا و الآخر واقعى حقيقى عن مصلحة أو مفسدة فى متعلقه موجبة لارادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثا أو زجرا فى بعض المبادئ العالية، و ان لم يكن فى المبدأ الاعلى إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا.
(ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل انما كانت في نفس انشاء الامر) أي انشاء الحكم (به) أي بالمتعلق (طريقيا) للتنجيز و الاعذار، فانه ليس في نفسهم (عليهم السلام) ارادة أو كراهة (و الآخر واقعي حقيقي) عطف على قوله لان احدهما طريقي.
و الحاصل: ان أحد الامرين و هو المستفاد من قول زرارة المجعول حجة، طريقي لا مصلحة فيه و المصلحة في الانشاء فقط، و الامر الآخر و هو الامر الاولى بالصلاة واقعي حقيقي ناش (عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لارادته أو كراهته الموجبة) تلك الارادة و الكراهة (لانشائه بعثا أو زجرا) و تكون الارادة و الكراهة (في بعض المبادئ العالية) كالنبي و الولي (و ان لم يكن في المبدأ الاعلى إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا).
و لا يخفى ان ما ذكره المصنف من كون الارادة في الباري تعالى هو العلم بالصلاح و الفساد هو مختار بعض المتكلمين كالمحقق الطوسي (ره) و غيره، و ذهب آخرون الى أن الارادة من صفات الفعل لا من صفات الذات. و الذي لا يبعد القول به هو ان الارادة و الكراهة من صفات الذات و لا يلزم ان تكونا علما و لا من صفات الفعل، اذ تسمية العلم ارادة خلاف ظاهر الاخبار و الآيات بل و الدليل أيضا، كما ان جعلها من صفات الفعل خلاف ظاهرهما، فان قوله تعالى «وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ