الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
حيث انه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين فى فعل و ان لم يحدث بسببها ارادة أو كراهة فى المبدأ الاعلى إلّا انه اذا أوحى بالحكم الشأنى من قبل تلك المصلحة أو المفسدة الى النبى (صلى اللّه عليه و آله) أو ألهم به الولى فلا محالة ينقدح فى نفسه الشريفة بسببهما الارادة أو الكراهة الموجبة للانشاء بعثا أو زجرا، بخلاف ما
و هو ان ما ذكرتم من الفرق بين الحكمين بتعلق الارادة بمتعلق الوجوب الواقعي دون متعلق الوجوب الظاهرى، غير تام اذ لا ارادة في المبدأ الاعلى الذى هو محل الكلام بالنسبة الى الاوامر الشرعية، و دفعه بأن الفرق بينهما بالارادة و الكراهة انما هو فيما يمكن انقداحهما كنفس النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الولي فان الحكم الحقيقي يقترن بالارادة في نفس النبي و الوصي المأمور بتبليغ الحكم، و ذلك بخلاف الحكم الصوري فلا ارادة لمتعلق الحكم الصورى في نفوسهما (حيث انه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل) كصلاة الظهر المشتملة على مصلحة ملزمة و الخمر المشتملة على مفسدة ملزمة.
(و ان لم يحدث بسببها) أي بسبب هذه المصلحة أو المفسدة (ارادة أو كراهة في المبدأ الاعلى) تعالى (إلّا أنه اذا أوحى بالحكم الشأني من قبل تلك المصلحة أو المفسدة الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) أو الهم به المولى فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة بسببهما الارادة أو الكراهة الموجبة للانشاء) لانهم (عليهم السلام) يريدون ما يجعله اللّه على العباد من الواجبات و يكرهون المحرمات فيريدون الواجب (بعثا أو) يكرهون الحرام (زجرا) و هذا (بخلاف ما) أي الحكم الطريقي الذي