الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و لكون مخالفته و موافقته تجريا و انقيادا مع عدم اصابته كما هو شأن الحجة الغير المجعولة، فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين و لا طلب الضدين و لا اجتماع المصلحة و المفسدة و لا الكراهة و الارادة كما لا يخفى.
و أما تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء فى مفسدته فلا محذور فيه أصلا اذا كانت فى التعبد به
(و) هو ان الحجية موجبة (لكون مخالفته و موافقته تجريا) فى صورة المخالفة للطريق (و انقيادا) في صورة الموافقة للطريق (مع عدم اصابته) أي اصابة الطريق للواقع.
مثلا: لو كان شرب الماء مباحا ثم قام الطريق على وجوبه فشرب امتثالا كان له ثواب الانقياد، و لو لم يشرب عصيانا كان له عقاب التجرى لو قلنا بالعقاب فيه (كما هو شأن الحجة الغير المجعولة) و هو العلم، فكما ان العلم بشيء لا يوجب جعل الحكم على طبقه، بل انما هو منجز و معذر و العامل على طبقه اذا خالف الواقع يثاب على انقياده، و اذا لم يعمل كان متجريا كذلك الطريق المجعول كالخبر الواحد و نحوه (فلا يلزم) من جعل الطريق (اجتماع حكمين مثلين أو ضدين) كما قلتم في الايراد الاول (و لا طلب الضدين) كما قلتم في الايراد الثاني (و) لا (اجتماع المصلحة و المفسدة و لا الكراهة و الارادة) و لا يلزم التصويب كما قلتم في الايراد الاول ايضا (كما لا يخفى).
(و أما) جواب الاشكال الثالث و هو ما ذكرتم من (تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته ف) هو انه (لا محذور فيه اصلا اذا كانت فى التعبد به)