الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - الامر الاول فى حجية القطع
و لا مخالفته عن عمد بعصيان، بل كان مما سكت اللّه عنه كما فى الخبر- فلاحظ و تدبر.
نعم فى كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين
وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» [١] اذا وصل مرتبة الفعلية (و) حينئذ (لا) يكون (مخالفته عن عمد بعصيان بل كان مما سكت اللّه عنه كما في الخبر) المروي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام «ان اللّه تعالى حد حدودا فلا تعتدوها و فرض فرائض فلا تعصوها و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه لكم» [٢] (فلاحظ و تدبر) حتى تستفيد منه عدم العقوبة على مخالفة الحكم المسكوت عنه و ان كان العمل به ليس محرما، بقرينة قوله (عليه السلام) «فلا تتكلفوها» و قوله «رحمة من اللّه لكم».
(نعم في كونه) أي الحكم (بهذه المرتبة) الفعلية (موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين) في صورة مخالفة الواقع للامارة.
مثلا: لو كان الواقع على حرمة التتن و أدت الامارة الى حليته لزم اجتماع الضدين، و ذلك مستحيل قطعا (أو) اجتماع (المثلين) في صورة الموافقة، كما لو كان التتن في الواقع حلالا و أدت الامارة الى حليته لزم اجتماع اباحتين اباحة واقعية و اباحة ظاهرية و كما لا يمكن اجتماع الضدين لا يمكن اجتماع المثلين
[١] الحشر: ٧.
[٢] الفقيه ص ٣٧٥ ط القديم- جامع الاحاديث ج ١ ص ٣٣٠.